2020-03-19 18:29:38

شفق نيوز/ كشفت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، يوم الخميس، عن مستويات متدنية للرعاية الصحية في العراق المتعلقة بمواجهة وباء فايروس كورونا المتجدد، مشيرة الى ان 13 % فقط من المحافظات كان اداؤها جيدا، وان جودة الأداء في المطارات والمنافذ الحدودية لم تتجاوز 27 % لجميع المحافظات.  

وقالت المفوضية في بيان تلقت "شفق نيوز" نسخة منه انه "انطلاقاً من المهام الموكلة للمفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق في حماية وتعزيز وتقويم واقع حقوق الانسان، وعملاً بأحكام المادة (31/اولاً) من دستور جمهورية العراق باعتبار الحق في الصحة من الحقوق الاساسية التي تلزم الحكومة العراقية في توفير البنية التحتية المناسبة وكافة المستلزمات الوقائية والعلاجية للمواطن، ولتقويم الاجراءات المتخذة لحماية وضمان حياة المواطن. باشرت فرق رصد المفوضية في بغداد والمحافظات بتقويم الاجراءات المتخذة من الجهات الصحية وخلايا الازمة المحلية باعتماد آليات ومعايير مسحية دولية شملت (12 فقرة)".

 وأوضحت ان الفقرات تخص الحق في الصحة وعناصرها وفق منظور حقوق الانسان وتعكس مؤشرات سرعة التجاوب مع الازمات الصحية وحجم الخدمات العلاجية والوقائية المقدمة للمواطنين داخل المراكز الصحية والمواقف والسجون، وبما يعزز ويقوم ويشخص مواطن الخلل ويساعد خلية الأزمة الصحية الحكومية لتكامل الأداء الصحي وتقديم خدمات أفضل، مشيرة الى ان فرق المفوضية وفقاً لنتائج الاستبيان لاحظت منذ ظهور الحالات المرضية وانطلاق حملة مواجهة المرض وحتى منتصف الاسبوع الحالي المؤشرات الرصدية التالية "مؤشر التحضيرات لأماكن الحجر الطبي وجاهزيته وتزويده بالمستلزمات الطبية المطلوبة وتوفر العلاجات الطبية الطارئة، فقد اظهر التقويم ان 60% من المحافظات كانت بمستوى متوسط  الاداء والبعض الاخر تراوح بين الجيد والضعيف". 

وأضافت ان مؤشر سرعة اجراء الفحوصات المختبرية للأشخاص الذين تظهر عليهم اعراض المرض وتوفره "أظهر التقويم أن 13 % من المحافظات كانت بمستوى (جيدة) الأداء، والبقية تراوح بين المتوسط والضعيف، اما مؤشر المستلزمات الوقائية للملاكات الطبية العاملة في مراكز الحجر فقد أظهر التقويم أن 46 % من المحافظات كانت (جيدة) الاداء فقط، والبقية تراوح بين المتوسط والضعيف، مع العلم انها من اهم أولويات منظمة الصحة العالمية في مواجهة الوباء". 

وتتابع المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق ان مؤشر تعامل الملاكات الصحية بإنسانية مع المصابين والمشتبه بهم في المراكز الصحية  اظهر  أن 60% من المحافظات كانت (جيدة)  الاداء ، فيما أشرنا الضعف في 6% منها، لافتة الى ان مؤشر طبيعة عمل الملاكات العامة و الصحية في المطارات والمنافذ الحدودية وللاسف فانها لم تكن بالمستوى المطلوب ولم تتجاوز النسب 27 % لجميع المحافظات اما مؤشر الاعلام الصحي والبيانات الرسمية حول اخر التطورات وطرق الوقاية  فقد اظهر التقويم انها كانت (متوسط) الاداء وبنسبة 47 % لجميع المحافظات . 

واردفت ان مؤشر دور الرقابة الصحية ( الحكومية و النقابات ) على الصيدليات ومراكز بيع المستلزمات الطبية اظهر التقويم انه كان ضعيف جدا ولم نجد اي تجاوب بهذا الخصوص ، وقد اظهر الاستبيان ضعف الرقابة وبنسبة 74% في جميع المحافظات، ومثل ذلك في مؤشر الرعاية الصحية في مراكز الاحتجاز والسجون وبما يخص توعية النزلاء ومعالجة مشكلة الاكتظاظ وتوفر الاجراءات الطبية، فقد اظهر التقويم ان الضعف كان بنسبة 60 %  في جميع المحافظات"، فيما "اثبت مؤشر معالجة مشكلة التجمعات الاجتماعية و المدنية والسياسية الفشل وبنسبة 80% ولم نجد التجاوب المطلوب من المواطن أو الحزم من الجهات الحكومية". 

ويتابع بيان المفوضية ان مؤشر دور الدفاع المدني من ناحية التعقيم وتطهير الشوارع والاماكن العامة اظهر انه كان ضعيفا وبنسبة 40% في بعض المحافظات، وتراوح بين المتوسط والجيد وبحسب الامكانات المتوفرة في المحافظات الأخرى، وكذا مؤشر دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في رقابة مواقع العمل التي تتواجد فيها العمالة الاجنبية فقد اظهر التقويم انه امتاز بالضعف وبنسبة 80% وهي دعوة للجهات المعنية لتعزيز الاجراءات بهذا الخصوص". 

وتردف المفوضية ان "مؤشر مدى تعاون المواطنين مع الملاكات الطبية في المراكز الطبية والمنافذ الحدودية اظهر انه كان يتراوح بين المتوسط والضعيف وبنسب لا تتجاوز 40 % من حجم التعاون والتنسيق ويتطلب جهودا مشتركة وتعاونا اكبر".

واختتم بيان المفوضية بالقول انه "في الوقت الذي تؤكد المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق أستمرارها في أداء مهامها التي رسمه لها القانون في مراقبة وتقويم الاداء الحكومي والجهات الساندة له في أطار الحقوق والحريات الدستورية الأساسية، تدعو الجهات المعنية كافة والمؤشرة في استمارة الاستبيان والتقويم الى تكثيف جهودها وتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل في الاداء فيما بينها ومع الفرق المفوضية الرصدية وبما يكفل ضمان حقوق المواطن وتحقيق المصلحة العامة".

}