تقرير دولي: وسائل إعلام عراقية شجعت على العنف والكراهية ضد المثليين

Category: مجتـمع

Date: 2020-07-02T11:46:04+0000

شفق نيوز/ سلط تقرير بريطاني الضوء على أوضاع المثليين في العراق، وقال إنهم يواجهون مزيداً من الاضطهاد والعنف خلال الفترة الأخيرة، ويُنظر إليهم بنظرة كراهية ورفض بسبب التقارير التي تبثها وسائل الإعلام عنهم.

ولفت إلى أن وسائل الإعلام العراقية اصبحت من الداعمين الرئيسيين لـ"خطاب الكراهية" ضد المثليات والمثليين ومغايري الجنس، وفقا لتقرير لميدل إيست آي البريطاني المتخصص بشؤون الشرق الأوسط.

وأكد أنه في السنوات الـ 5 الأخيرة، حرصت وسائل الإعلام العراقية على مناقشة موضوع المثلية الجنسية وخاصة بعد رفع علم المثليين في العاصمة بغداد، وأن أغلب هذه التغطية الإعلامية كانت موجة ضد مجتمع المثليين وكررت كثير من المفاهيم الخاطئة عنهم، مما شجع الناس على رفض هؤلاء الأشخاص وكراهيتهم.

وأضاف أنه "في مناسبات عديدة، وصلت التغطية إلى حد الدعوة إلى القضاء عليهم لحماية الأطفال والشباب الذين يتأثرون بسهولة"، مشيرا  إلى أن أغلب التقارير التي كانت تبثها وسائل الإعلام العراقية كانت تستخدم عبارات مسيئة، ووصفت المثلية بأنه "مرض عقلي"، وأن أكثر من نصف هذه التقارير لم تخصص أي مساحة للمثليين للدفاع والرد.

ووفقا لمنظمات حقوق الإنسان، فقد قامت الجماعات المسلحة بمضايقة المثليين واضطهادهم، ففي عام 2014، أصدرت منظمة عصائب أهل الحق قائمة مطلوبين بأسماء الرجال المثليين المشتبه بهم، وذكرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق أن حوالي 56 شخصًا قتلوا في أعمال عنف ضد المثليين .

وفي مايو الماضي، أدى رفع علم قوس قزح من قبل عدد من السفارات الأجنبية في البلاد إلى موجة غضب من الأحزاب السياسية وخاصة الموالية لإيران.

إلا أن المظاهرات المستمرة المناهضة للحكومة التي اندلعت في أكتوبر  أعطت مساحةً لنشطاء مجتمع "الميم" للتظاهر، على الرغم من أن معظمهم ما زالوا يخفون حقيقتهم خوفًا من استهدافهم من قبل الأجهزة الأمنية أو الجماعات المسلحة الأخرى.

وقال أمير عاشور، المدير التنفيذي لـ IraQueer، على الرغم من الآفاق الكئيبة لمعظم المثليين، إلا أن هناك "انفتاحا متزايدا بين الشباب العراقيين، وخاصة أولئك الذين شاركوا في ثورة أكتوبر لتقبلهم".

وأوضح: "غالبية الناس الذين كانوا في الشوارع في الثورة كانوا من أنصار الدولة العلمانية التي يحمي فيها جميع المواطنين، بما في ذلك المثليين"، وقال: "لقد رفعنا بالفعل علم قوس قزح في بغداد ولم نجد مقاومة كبيرة".

من جانبها، ترى منظمة حقوق المثليين والمثليات ومغايري الجنس أن وجود نقاش متزايد حول الموضوع يشير إلى أن الموضوع يتم تناوله بجدية أكبر.