2019-04-15 13:17:00

شفق نيوز/ تشهد جامعة ذي قار الواقعة بمدينة الناصرية جنوبي العراق، أزمة منذ يومين على خلفية عزف السلام الجمهوري للنظام العراقي السابق الذي كان يترأسه صدام حسين، وذلك بعد نحو أربعة أشهر على أزمة مماثلة تسبب بها قيام بعض الطلاب برفع صور صدام في حفل وسط جامعة الأنبار غربي البلاد.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فديو يظهر عزف السلام الجمهوري بحفل تخرج في إحدى كليات جامعة ذي قار، وظهر طلاب وهم يرتدون الزي العسكري ويؤدون التحية للسلام الجمهوري الذي ارتبط بحقبة صدام حسين.
جامعة ذي قار أصدرت، اليوم الإثنين، بيانا توضيحيا قالت فيه إنّ السلام الجمهوري للنظام السابق عزف في حفل تخرج إحدى كلياتها، مبينة أن السلطات الأمنية اعتقلت صاحب المكتب الذي أشرف على تنظيم الحفل.
ونقل البيان عن رئيس الجامعة رياض شنته، قوله، إنّ "السلام الجمهوري عزف بالفعل في حفل تخرج كلية الآداب بجامعة ذي قار الذي أقيم قبل يومين بقاعة بهو الإدارة المحلية في الناصرية"، مؤكدا أن الجامعة لم تكن تعلم بتنظيم الحفل، كما أنها لم تعط ترخيصا به، ولا تتحمل أية مسؤولية قانونية.
وأشار إلى أن مثل هذه الأمور تقع على عاتق صاحب المكتب المنظم للحفل الذي تم اعتقاله بالفعل من قبل الشرطة، ويجري التحقيق معه.
ووجّه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قصي السهيل، بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن عزف السلام الجمهوري "البعثي" بحفل تخرج في جامعة ذي قار.
إلى ذلك، أكدت مصادر أمنية محلية، أنّ الشرطة لم تكتف باعتقال صاحب المكتب الذي أشرف على عزف السلام الجمهوري، مشيرة لـ"العربي الجديد" إلى إصدار أوامر استدعاء لعدد من الطلبة الذين نسقوا الحفل، والذين ظهروا يؤدون التحية للسلام الجمهوري.
ورجح أن يتم إصدار أوامر بالحبس عدة أيام من أجل إكمال التحقيق، ومحاسبة الأشخاص الذين يثبت تورطهم، مبينا أن ما حدث يندرج ضمن إطار التصرفات التي تروج لحزب البعث المحظور في العراق، وفقا للدستور والقوانين النافذة.
مقابل ذلك، قال هاشم عبد الحسين، وهو قريب لأحد الطلبة المشاركين في حفل التخرج إنّ الأزمة التي تفجرت بعد عزف السلام الجمهوري السابق في حفل تخرج تندرج ضمن سياسة تكميم الأفواه، مؤكدا لـ "العربي الجديد" أن الطلبة المحتفلين لم يتجاوزوا النظام السياسي الحالي، ولم يطلقوا شعارات منددة بالحكومة.
وتابع: "ربما أغلبهم سمع السلام الجمهوري السابق وهو لا يعرف معناه، لأن الدفعة التي تخرجت من مواليد 1999، وهؤلاء كانت أعمارهم تتراوح بين 5 و6 سنوات حين سقط نظام صدام حسين عام 2003، وذهب معه السلام الجمهوري"، مبينا أن ما حدث في ذي قار لا يمثل الحادثة الأولى، إذ سبق لطلبة أن رفعوا صور صدام حسين في جامعة الأنبار نهاية العام الماضي، وقبل ذلك ردّ مواطنون هتافات بحياة صدام بمحافظة كربلاء (جنوبا) التي تتمتع بخصوصية دينية، فضلا عن معارضتها لنظام صدام قبل 2003.

YesIraq