2019-04-25 15:37:07

شفق نيوز/ حث مجلس سوريا الديمقراطي في بيان، اليوم الخميس، الحكومة السورية على اتخاذ موقف جدي حيال ما وصفها بـ“الممارسات اللاأخلاقية“ والانتهاكات التركية المتواصلة في منطقة عفرين، التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة السورية المسلحة، المدعومة من أنقرة.
وأدان مجلس سوريا الديمقراطي، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، المؤلفة بشكل رئيس من وحدات حماية الشعب الكوردية، بناء تركيا جدارًا أسمنتيًّا حول عفرين لعزلها عن محيطها السوري.
واعتبر البيان، أن الجدار خطوة تمهد لضم عفرين إلى تركيا، على غرار ما جرى في ثلاثينيات القرن الماضي، عندما سلخت أنقرة لواء إسكندرون عن سوريا، وضمتها إلى أراضيها تحت اسم ولاية ”هاطاي“.
يشار إلى أن دمشق تنازلت رسميًّا عن لواء إسكندرون في عهد الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، عندما أبرم اتفاق أضنة الأمني مع تركيا عام 1998 إذ حوى الملحق رقم 3 من الاتفاق ما نصه: ”اعتبارًا من الآن، يعتبر الطرفان أن الخلافات الحدودية بينهما منتهية، وأن أيًّا منهما ليس له أي مطالب أو حقوق مستحقة في أراضي الطرف الآخر“.
وأوضح بيان مجلس سوريا الديمقراطي، أن طول الجدار يصل إلى 70 كيلومترًا، ويمتد من قرى ميريمن شمالًا إلى كيمار جنوبًا فبلدة جلبل في الجنوب الغربي، وهو يحوي أبراج مراقبة عسكرية تركية.
وانتقد ”الصمت الدولي حيال الممارسات التركية المنافية للمواثيق الدولية“، لافتًا إلى عدم صدور أي موقف جدّي من النظام السوري تجاه احتلال تركيا لجزء من الأراضي السورية.
وأشار البيان إلى ما وصفها بـ“الأعمال الإجرامية والعدوانية التي تمارسها تركيا ومرتزقتها بحق أهالي عفرين“، إذ أعاد التذكير بتهجير تركيا لسكان عفرين، وتوطين من وصفها بـ ”الجماعات المرتزقة المرتبطة بها في المنطقة“.
وأضاف مجلس سوريا الديمقراطي، أن تركيا تقوم بتغيير معالم منطقة عفرين وطمس الهوية الكردية والسورية، بالإضافة إلى عمليات قطع الأشجار وجرف المنازل وخطف الأهالي وابتزازهم بالفدية وفرض الإتاوات.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أشار في تقارير عديدة سابقة إلى ما تقوم به فصائل المعارضة السورية المسلحة، المدعومة من تركيا، في عفرين من قطع للأشجار وهدم للبيوت وخطف للأهالي.
وكانت منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ اتهمت في تقريرها السنوي لعام 2018 جماعات مسلحة تدعمها تركيا، بتدمير ونهب ممتلكات المدنيين في عفرين.
يذكر أن الجيش التركي ومسلحي المعارضة المدعومين من تركيا كانوا دخلوا عفرين في آذار (مارس) العام الماضي، بعد معارك مع قوات سوريا الديمقراطية استمرت نحو شهرين.

YesIraq