2019-12-26 19:54:08

شفق نيوز/ اتهم تحالف "البناء" الذي يقوده هادي العامري ونوري المالكي، الرئيس العراقي برهم صالح بمخالفة الدستور، داعياً البرلمان لاقالته.
واعلن رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، في وقت سابق من اليوم الخميس، عن استعداده لوضع استقالته امام اعضاء مجلس النواب، فيما قدم اعتذاره عن تكليف مرشح كتلة البناء (أسعد العيداني) لرئاسة الحكومة المقبلة.
وذكر بيان للتحالف، "لقد حرصنا منذ اليوم الأول لأعلان نتائج الأنتخابات البرلمانية عام 2018 على التوافق حفاظا على السلم الأهلي وتحاشيا لحدوث أزمات ومشاكل تعكر فرحة العراقيين الكبرى بالأنتصار على تنظيم داعش الإرهابي ودعما لهذا التوافق آثرنا السكوت عن أستحقاقنا في الكتلة النيابية الأكثر عدداً والذي ثبتناه وسجلناه في الجلسة الأولى لمجلس النواب بتاريخ 16-9-2018 وذهبنا الى ترشيح السيد عادل عبد المهدي مع كتلة سائرون وبموافقة الكتل الأخرى لتولي منصب رئيس الوزراء، وبعد أستقالة السيد رئيس الوزراء كنا حريصين على أتباع ذات الألية في اختيار مرشح بديل لمنصب رئيس الوزراء".
واضاف "لكن لجوء السيد رئيس الجمهورية الى سياسة قتل الوقت وتوجيه الرسائل الى هذه الجهه وتلك وعدم الالتزام بالمهل الدستورية دفعنا الى تقديم الأدلة الثبوتية التي لا تقبل الشك باعتبارنا الكتله النيابية الأكثر عددا والتي اعتمدناها في تقديم مرشحنا لرئيس الجمهورية الذي كان قد تعهد بتكليفهِ بتشكيل الحكومة، ولكننا فوجئنا بأصرار رئيس الجمهورية على مخالفة الدستور وعدم تكليف مرشح الكتلة الاكبر بحجة رفض المرشح من بعض الأطراف السياسية".
وتابع البيان، "أننا في تحالف البناء وإذ نجدد التزامنا التام بالسياقات الدستورية التي تؤكد عليها المرجعية الدينية العليا نرفض بشكل قاطع أي تبريرات اوعملية التفاف على الدستور، وان انتهاك الدستور من الجهة التي يفترض أن تكون حامية له يعني دفع البلاد الى الفوضى التي لاتخدم سوى الجهات الأجنبية التي تتربص الشر بالعراق وشعبه الذي يرفض بقوة الأملاءات من أية جهة كانت وفرض سياسة الأمر الواقع ولي الأذرع وتجاوز المؤسسات الدستورية".
وقال "ان مخالفة الدستور ورفض تكليف رئيس الوزراء وفق السياقات الدستورية سيؤدي الى نتائج تتنافى مع مطالب المتظاهرين وعموم الجماهير في تحقيق الامن والاستقرار لتبدأ عملية تنفيذ مطالب المتظاهرين السلميين، وعلى مجلس النواب اتخاذ الأجراءات القانونية بحق رئيس الجمهورية لحنثه باليمين وخرقه للدستور".
ورفض الرئيس تكليف العيداني، كمرشح لرئاسة الوزراء، وهو ثالث مرشح يعلن المحتجون رفضهم تكليفه بالمنصب، بعد عضو البرلمان محمد شياع السوداني، ووزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل.
والأربعاء، أعلن محتجو ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، رفضهم تكليف العيداني، لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، خلفا لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي.
وأجبر المحتجون حكومة عبدالمهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

}