2018-09-02 14:02:00

شفق نيوز/ كشف مصدر سياسي مطلع عن اقدام تحالفات سياسية باغراء النواب الجدد بمبالغ مالية مقابل الانضمام لها مع اقتراب انعقاد الجلسة الاولى وإعلان الكتلة الأكبر التي تتطلع 165 نائبا بغية المضي بتشكيل الحكومة العراقية.
من المقرر أن يعقد البرلمان العراقي الجديد، يوم غد الإثنين، جلسته الأولى برئاسة أكبر الأعضاء سناً، محمد علي زيني، من أجل انتخاب رئيس جديد للبرلمان، وتكليف مرشح الكتلة الكبرى في مجلس النواب بتشكيل الحكومة الجديدة خلال شهر واحد.
وهذا الأمر يضع الكتل السياسية أمام الفرصة الأخيرة لحسم الأغلبية البرلمانية التي يستوجب على الكتلة الكبرى الحصول عليها (نصف عدد أعضاء البرلمان زائد واحد)، أي ما يعادل 165 نائباً من مجموع النواب البالغ عددهم 329، فضلا عن أغلبية الثلثين التي يتطلبها انتخاب الرئيس العراقي الجديد.
وقال المصدر لشفق نيوز "تنافس الكتل وانتقال فائزين من كتلة الى اخرى لا يعتمد على قناعة ورغبة النائب الفائز فحسب بل هناك صفقات بيع وشراء وفق عرض وطلب".
وتابع "طبيعة موقع واهمية النائب تحدد قيمة المقعد فإذا كان المقعد يعود لكتلة مهمة وكبيرة فان سعر النائب لا يقل عن ٢٥٠ الف دولار اضافة الى مغريات اخرى وبالطبع هذا السعر يقل تدريجيا وصولا الى ١٥٠ الف دولار".
ويتصدر معسكران شيعيان المشهد لتكوين الكتلة الاكبر، الاول نوري المالكي (ائتلاف دولة القانون) وزعيم منظمة بدر هادي العامري (يتزعم أيضاً ائتلاف الفتح)، بينما المعسكر الشيعي الثاني وأبرز رموزه، حيدر العبادي وعمار الحكيم ومقتدى الصدر وإياد علاوي.
وحتى الآن، تمكّن المعسكر الأول من جمع أقل من 100 مقعد، ويضم ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي (26 مقعداً)، والفتح بزعامة هادي العامري (48 مقعداً)، وإرادة بزعامة حنان الفتلاوي (3 مقاعد)، وكفاءات بزعامة هيثم الجبوري (مقعدين)، إضافة إلى كتل صغيرة حققت مقعداً أو مقعدين في جنوب العراق، فضلاً عن آخرين قال قياديون في هذا المعسكر إنهم "خلعوا بيعتهم للعبادي والحكيم وتعهدوا بأن يكونوا معنا".
في المقابل، نجح الفريق الثاني في جمع نحو 130 مقعداً، ويضم سائرون بزعامة مقتدى الصدر (54 مقعداً)، والوطنية بزعامة إياد علاوي (21 مقعداً)، والحكمة بزعامة عمار الحكيم (19 مقعداً)، والنصر بزعامة حيدر العبادي (42 مقعداً)، إلى جانب قوائم أقليات تركمانية ومسيحية، قال مسؤولون في هذا الفريق، "إنهم أخذوا وعوداً شفوية، الأحد الماضي، منهم باللحاق بالتحالف، كونه أكثر عراقية من الأول".
وتحولت الكتل السنية، وأبرزها "المحور الوطني" (53 مقعداً)، والكوردية، وأبرزها الحزب الديمقراطي والاتحاد الكوردستاني (43 مقعداً)، إلى بيضة القبان، إذ أن قبول هذه الكتل في التحالف مع أحد المعسكرين الشيعيين سيحسم المنافسة لصالح طرف على الآخر، وهو ما تعمل عليه الولايات المتحدة، عبر مبعوثها الذي خصص أكثر من طائرة بين بغداد وأربيل لحركة قيادات وزعامات سنية وكوردية عراقية.

YesIraq