2019-10-10 21:12:29

شفق نيوز/ حضرت نحو 3500 سيدة الخميس بشكل رسمي ودون قيود في مدرجات ملعب آزادي في طهران لمتابعة مباراة إيران وكمبوديا ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 لكرة القدم، في سابقة للجمهورية الإسلامية التي تمنع منذ عقود حضورهن في الملاعب.
وحقق المنتخب الإيراني فوزا ساحقا على ضيفه الكمبودي 14-صفر.
وتواجدت النساء في منطقة مخصصة لهن بحماية 150 من عناصر الشرطة الإناث، في الملعب الذي تقارب طاقته الاستيعابية نحو 100 ألف متفرج، والذي بقيت الغالبية العظمى من مدرجاته خالية من المتفرجين.
لكن النساء لم يخفين فرحتهن بأول مباراة يتابعنها بهذا الشكل منذ انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979، وحملن علم بلادهن ووضعن على أكتفاهن وحول رؤوسهن وشاحات بألوانه (أخضر، أبيض وأحمر)، بينما انصرفت العديد منهم لالتقاط صور "سيلفي" لتخليد هذه اللحظة، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.
ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، يحظر على النساء دخول الملاعب في إيران، إذ يعتبر بعض رجال الدين أنه يجب حمايتهن من "الأجواء الذكورية" ومن "رؤية رجال متخففين من بعض لباسهم". لكن السلطات سمحت للأجنبيات بدخول الملاعب في مراحل سابقة. كما دخلت نساء إيرانيات الملاعب بشكل متقطع، إما لمناسبات استثنائية، أو بطريقة متخفية لتفادي التعرض لعقوبات من السلطات المحلية.
وتأتي هذه الخطوة بعدما أثير في الآونة الأخيرة جدل واسع في إيران على خلفية هذه المسألة، وبعد إقدام المشجعة الثلاثينية سحر خضيري مطلع أيلول/سبتمبر على الانتحار بحرق نفسها أمام مدخل محكمة في طهران، إذ تناهى الى مسامعها أنه سيتم سجنها ستة أشهر لمحاولتها الدخول متنكرة بزي رجل لحضور مباراة لفريق استقلال طهران العام الماضي.
وبعد انتهاء المباراة، قام لاعبو المنتخب الإيراني بجولة في الملعب وتبادلوا التحية مع المشجعات اللواتي صفقن لهن ملوحات بأعلام إيرانية.
واحتلت الخطوة صدارة عناوين بعد الصحف الصادرة الخميس في طهران، اذ عنونت صحيفة "شرق" الإصلاحية "حرية من دون قيود"، علما بأن آزادي هي مفردة تعني "حرية" بالفارسية.
وخصصت صحيفة "سازندكي" صفحتها الأولى لصورة مشجعتين مع عنوان "سيدات الحرية".
ووصفت منظمة "فيفا" المباراة بأنها "خطوة إيجابية جدا الى الأمام"، مضيفة أن المنظمة "تعول على مستقبل يكون فيه بإمكان كل النساء الراغبات بحضور مباريات في كرة القدم في إيران... القيام بذلك بحرية، وفي محيط آمن".
وتابع بيان الفيفا "لا يمكن أن يكون هناك توقف بعد الآن أو عودة الى الوراء".
وبسبب تحديد كوتا للنساء، لم تتمكن كثيرات من شراء بطاقات لحضور المباراة. وقالت بخيبة أمل ظاهرة الطالبة غيلاري (18 عاما) "منذ 14 عاما، وأنا أحلم بالذهاب الى ملعب، لكن لم أتمكن من الحصول على بطاقة".

FaceIraq
}