2020-03-17 05:35:57

شفق نيوز/ ينسحب الجيش الأمريكي في الأسابيع المقبلة من قاعدة القائم إضافة إلى قاعدتين عسكريتين أخرتين له في العراق.
ويشير القرار بالانسحاب من 3 من أصل 8 قواعد لها في العراق، إلى أن الولايات المتحدة تتطلع إلى تقليص حضورها بشكل كبير في البلاد. بحسب بي بي سي.
ويأتي ذلك وسط توترات متزايدة مع الحكومة العراقية وإيران.
وسيقام احتفال هذا الأسبوع في القائم، حيث ستسلم الولايات المتحدة رسمياً التجهيزات إلى الجيش العراقي لمساعدته على ضمان الأمن في المنطقة.
وعليه سينتهي أي تواجد أميركي على طول الجانب العراقي من الحدود مع سوريا.
وبنيت القاعدة على أنقاض أقدم محطة قطار في العراق، بالقرب من بلدة صغيرة تحمل نفس الاسم على طول نهر الفرات.
كانت المنطقة هي المكان الأول في العراق الذي يقع في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في عام 2014، وآخر منطقة تستعيدها القوات العراقية في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
وتخطط الولايات المتحدة أيضاً للانسحاب من مطار قيارة، المعروف باسم "كيو ويست"، وكركوك.
واستخدمت قاعدة القيارة في العملية المدعومة من الولايات المتحدة لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية. وقد تعرضت القاعدتان لهجمات بالصواريخ في الأشهر الأخيرة. وقتل مقاول أمريكي في هجوم صاروخي على كركوك في 28 ديسمبر/كانون الأول.
وحمّلت كتائب حزب الله المسؤولية، وأعقب ذلك غارات جوية أمريكية ضد مقرات الجماعة في كل من سوريا والعراق، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاَ.
وأصاب ما لا يقل عن 25 هجوما صاروخيا، أطلق العنان لأكثر من 160 صاروخاً، القواعد الأمريكية في العراق منذ أكتوبر/تشرين أول 2019.
وفي الأسبوع الماضي، أسفر هجومان على قاعدة التاجي عن مقتل ثلاثة من عناصر التحالف، وإصابة اثنين من أفراد قوات الأمن العراقية بجروح خطيرة.
إلا أن الهجوم الانتقامي الذي شنته الولايات المتحدة على مواقع يقول الأمريكيون إنها مرافق تخزين ذخيرة كتائب حزب الله، قتل ثلاثة من أفراد الجيش العراقي وضابطي شرطة محليين ومدني واحد.
وأدت الهجمات إلى توتر العلاقات بين الأمريكيين في العراق وجيش البلاد، ومضيفيهم وشركائهم الأصليين في القتال ضد تنظيم الدولة.
وفي خطوة غير اعتيادية، أصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية، مركز التحكم في جميع الأنشطة العسكرية في العراق، بياناً يلوم كلا الجانبين ولكنه يدعم تصويت البرلمان لمطالبة الأمريكيين بالمغادرة.
وقدّر العدد الرسمي للقوات الأمريكية في العراق بما يصل إلى 5200 جندي. ليس من الواضح عدد القوات التي سيتم إعادة نشرها بعد إغلاق القواعد الثلاث، حيث سيجري نقل بعضها إلى قواعد عمليات أخرى داخل البلاد.
مستقبل هذه القوات المتبقية ليس مضموناً. تأمل الولايات المتحدة أن لا تكون علاقتها بقوات الأمن العراقية قد انتهت بعد، لكن الكثيرين في العراق يعتقدون أن أمريكا بقيت أكثر من اللازم.

}