Thu05242012

Last update10:52:15 PM

تقرير: إقليم كوردستان وحّد جارَين وجنوب العراق دولة عازلة لإيران بفضل المالكي

  • PDF
تقييم المستخدم: / 6
ضعيفجيد 
شفق نيوز/ قال تقرير تحليلي نشرته صحيفة أمريكية، الأحد، إن إقليم كوردستان العراق وحد أنقرة وطهران تجاهه من خلال تسابق الاستثمارات لديه واعماره عبر العشرات من الشركات، وأشار إلى أن العكس تماما يسير في جنوب العراق حيث جعلته إيران "كبش فداء" لمواجهة أعدائها.

ويشهد إقليم كوردستان نموا سريعا في اقتصاده وبخاصة في السنوات القليلة الماضية وذلك بعدما تمكن المسؤولون الكورد من استقطاب العشرات من الشركات الاستثمارية ولاسيما التركية والإيرانية.

ويتمتع إقليم كوردستان بوضع امني مستقر، كما هو الحال بالنسبة للعديد من مدن جنوب العراق لكنه يشهد حركة اعمار سريعة بخلاف الجنوب العراقي.

وقال المحللون في تقرير نشرته صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إن هناك مصالح مشتركة بينها العراق، تربط كل من طهران وأنقرة رغم الصراع الظاهر بين الطرفين.

ويعتقد البعض أن إيران وتركيا تتسابقان لزعامة المنطقة، كما توترت العلاقة بين البلدين مؤخرا على خلفية موافقة أنقرة على نشر الدرع الصاروخية للناتو في أراضيها، وهو ما تعتبره طهران مصدر تهديد لها.

وجاء في الصحيفة نقلا عن المحللين ان "ما يجري في النزاعات الجيو- إستراتيجية في الشرق الأوسط بأنها حرب باردة جديدة".

وحذر المحللون من "مد إيراني في المنطقة خصوصاً في لبنان والعراق مع محاولة رئيس الوزراء نوري المالكي الهيمنة على الحكومة في الوقت الذي استعرضت فيه إيران صواريخها الجديدة وقدرتها على إنتاج الوقود النووي، وتهديدها بإغلاق مضيق هرمز الحيوي في حال تم حظر تصدير النفط من موانئها".

وعبر العديد من الاقتصاديين العراقيين عن خشيتهم من أن يؤثر إغلاق هرمز على الواردات المالية للبلاد، في وقت تواجه فيه إيران لعقوبات دولية.

وأشارت الصحيفة إلى أن "كل من الولايات المتحدة وإيران تعانيان من مصاعب سياسية واقتصادية مختلفة فالأولى تعيش ركودا اقتصاديا وخلافات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، والثانية تقبع تحت عقوبات دولية منذ سنوات.

وتشهد المنطقة صعودا جامحا لقوة اقتصادية وسياسية طالما تم تجاهلها في الحسابات الإستراتيجية في الشرق الأوسط، وتتمثل في الدولة التركية، وفق تعبير الصحيفة.

وقالت إنه "عقب انسحاب القوات الأميركية من العراق عبّر المسؤولون في حكومة إقليم كردستان عن حاجتهم الماسة إلى قوة كبرى ترعاهم وتحميهم من هيمنة السلطة المركزية في بغداد، حيث تحتاج كردستان التي تفتقد منفذاً بحرياً، إلى قناة تصدر من خلالها النفط، الذي تنتجه حقول الإقليم، إلى الغرب".

وتابعت ان البلد الوحيد الذي يمكن أن يلعب الدورين معاً، هو بالتأكيد تركيا المجاورة، ولذا كان موقف زعماء الإقليم منحازاً لأنقرة ضد حزب العمال الكردستاني، وكان يفترض أن يكون في مصلحة إخوانهم الكرد على الجانب الثاني من الحدود.

واعتبرت الصحيفة أن "هذا ما يفسر ردة الفعل الرسمية في حكومة كردستان العراق، عقب مقتل قرويين كرد، خطأ، في المنطقة الحدودية بين تركيا والعراق أواخر العام الماضي، من قبل الجيش التركي، إذ لم تتسبب الحادثة في غضب عارم أو تصريحات هجومية للمسؤولين الكرد".

وتنقل الصحيفة الأمريكية عن المحللين قوله إنه "لم يلاحظ في شوارع أربيل ما يدل على غضب شعبي من الممارسات التركية".

وبحسب المحللين فان "هناك حضورا تركيا لافتا في المدينة، من خلال مشروعات البناء والاستثمارات المختلفة والمواد الاستهلاكية، فضلاً عن السياح الذين يأتون من الأقاليم الجنوبية التركية".

وأشارت الصحيفة نقلا عن المحللين إلى أنه "في حال استدعت الحاجة لمد أنابيب من إقليم كردستان إلى البحر المتوسط، مرورا بتركيا، فبطبيعة الحال ستنتج عن ذلك إقامة دولة عازلة بين تركيا والإقليم العراقي، وستوفر الدويلة الجديدة جدارا يمنع إيران أو أميركا أو حزب العمال الكردستاني من التدخل في الشؤون التركية.

أما في المناطق العراقية الجنوبية بحسب الصحيفة "يبدو الوضع مختلفا تماما، فهناك يتم إنشاء دولة عازلة،  تلقى الدعم المباشر من إيران، لتكون كبش فداء لهذه الأخيرة في مواجهة تركيا والسعودية وأميركا".

واعتبرت أن "أحداث الأسابيع الأخيرة بددت كل الشكوك، وأكدت أن المالكي هو رجل إيران في بغداد، وعلى الرغم من التقسيم الفعلي للعراق، لا تشكل طهران أو أنقرة تحديا لمناطق نفوذ بعضهما البعض في العراق".

ووصفت الصحيفة، وفق المحللين،ما يحصل "بالتقاسم الناعم للبلدان العربية بين أنقرة وطهران في الوقت الذي يختفي فيه الدور المسيطر للولايات المتحدة".

وكثيرا ما تنفي الحكومة  العراقية التقارير التي تتحدث عن ولاء لطهران وتقول إنها تتعامل معها على أساس المصالح المشتركة مثلما تتعامل مع مختلف الدول.

م ج

للنشر في المواقع الاجتماعية

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 05 شباط/فبراير 2012 18:28

shafaaq play

تقارير وتحقيقــات: الأكثر قراءة