شفق أكدت وزارة التخطيط العراقية أن لجنة من الحكومة الاتحادية ستعقد مع لجنة من اقليم كوردستان اجتماعا قريبا لتحديد الجهة ...
التي ستتولى توفير الحماية للعدادين في المناطق المتنازع عليها عند اجراء التعداد السكاني العام في البلاد تشرين الاول المقبل . وقال مهدي العلاق مدير الجهاز المركزي للاحصاء في وزارة التخطيط العراقية في حديث صحفي " إن لجنة من الحكومة الاتحادية ستجتمع مع لجنة من حكومة اقليم كوردستان لوضع الآليات التي يتم اتباعها في توفير الحماية لموظفي التعداد السكاني في المناطق المتنازع عليها ". وكانت الحكومة العراقية قد قامت قبل عام 2003 بعمليات تغيير ديموغرافية في العديد من مناطق البلاد ، وأجرت تغييراً في خارطة بعض المحافظات لأسباب سياسية ، حيث اقتطعت أقضية ونواحي من كركوك وألحقتها بصلاح الدين والسليمانية ، ومن كربلاء وألحقتها بمحافظة الانبار ومن أربيل وألحقتها بنينوى وغير ذلك . وخصصت المادة 140 من الدستور العراقي لحل مسألة المناطق المتنازع عليها على ثلاث مراحل تبدأ بتطبيع الأوضاع في تلك المناطق ودفع تعويضات للسكان المتضررين سابقا ومن سيتضررون من تطبيق المادة الآن، والمرحلة الثانية إجراء إحصاء للسكان، والمرحلة الثالثة إجراء استفتاء شعبي للآراء لتحديد العائدية الإدارية لتلك المناطق . وتنتشر في تلك المناطق قوات مشتركة من الجيش العراقي وحرس اقليم كوردستان (البيشمركة) والقوات الامريكية . وأوضح العلاق " أن الاجتماع سيكون قريبا وسيتم خلاله تحديد الآلية التي سيتم اتباعها في حماية عملية التعداد السكاني في المناطق المتنازع عليها ". واضاف أن "هناك لجنة أمنية من الحكومة الاتحادية برئاسة وكيل وزارة الداخلية الفريق احمد الخفاجي وعضوية الجهات المعنية تعمل منذ اكثر من عام في جميع المحافظات العراقية عدا اقليم كوردستان وتمكنت من توفير الحماية لموظفي التعداد السكاني ". وبين العلاق " أن عمليات الحصر والترقيم انتهت بتسجيل حادثة أمنية واحدة تمثلت بمقتل اربعة من الموظفين على يد مسلحين في محافظة نينوى ". ومن المفترض ان يجري التعداد السكاني العام في جميع المحافظات العراقية في 24 تشرين الاول المقبل ، بعد ان اعلنت وزارة التخطيط انتهاء عمليات الحصر والترقيم التي تسبق عملية التعداد السكاني . وتطالب بعض الاطراف السياسية العربية والتركمانية في محافظة كركوك استثناء المحافظة من التعداد السكاني بسبب ما تصفه تلك الاطراف بعدم وجود اجواء مناسبة لاجراء التعداد السكاني ، وهو ما يرفضه الجانب الكوردي الذي يؤكد على ضرورة اجراء التعداد السكاني في جميع المحافظات دون استثناء . وكانت وزارة التخطيط العراقية اعلنت في وقت سابق عن شمول الاحصاء السكاني لكل المحافظات وعدم استثناء اية واحدة ، منوهة الى أن الآليات التي وضعتها لن تتأثر بالوضع السياسي وتعثر تشكيل الحكومة . وكان من المقرر أن يجري التعداد السكاني العام بالبلاد في السنة الماضية ، الا أن العملية تأجلت بسبب " مخاوف من أن يسهم مثل هذا التعداد في تأجيج التوتر المذهبي والعرقي في عموم العراق وخاصة في مدينتي كركوك ونينوى " حسب ما ذكره وزير التخطيط العراقي علي بابان في ذلك الوقت . ولم يشهد العراق منذ عام 1987 احصاء شاملا في عموم البلاد ، لأن الاحصاء الذي اجري في عام 1997 لم يتضمن محافظات اقليم كوردستان الثلاث. وكان عدد العراقيين 16 مليون نسمة عام 1987، ويتوقع ان يبلغ عددهم هذه المرة ما بين 30 و31 مليونا ، بحسب توقعات الجهاز المركزي للاحصاء.| < السابق | التالي > |
|---|









