شفق نيوز/ بعد سقوط النظام السابق عام 2003 تراجع اليأس امام الأمل عند العديد من المهجرين العراقيين بالعودة الى الوطن، وكانوا من ابرزهم الكورد الفيليون، الذين كان لهم السهم الأكبر من السياسات العنصرية تجاه الأثنيات في العراق عبر اكثر من ثلاثة عقود من حكم حزب البعث، وكان من الذين يحلمون بعراق جديد لكل العراقيين رجل الاعمال ثائر الفيلي الذي عاد الى وطنه بعد سنوات قضاها في بلدان الغربة، عاد وهو يأمل في المساهمة في بناء وطن خربته الحروب وسياسات الحزب الاوحد... وكان لنا معه هذا الحوار...
الخطوات الاولى لثائر الفيلي كانت مع هيئة استثمار بغداد، كيف تصفون رحلة الاستثمار في العاصمة؟
ـ لم تكن الخطوات الأولى معي في هيئة أستثمار بغداد, حيث كلفت من قبل رئاسة الوزراء برئاسة لجنة الأستثمار (هيئة الأستثمار حاليا) عام 2005 لغرض وضع اللبنة الأولى لقطاع الأستثمار في العراق, حيث أسسنا لمشروع الأستثمار الوطني في العراق بالكامل وكتبنا قانون الأستثمار رقم 13 لسنة 2006 وأسسنا هيئة الأستثمار وبدأنا أوائل مشاريع الأستثمار في العراق, وفي عام 2009 التحقنا بهيئة الأستثمار في بغداد لغرض متابعة المسيرة التي بدأت سنة 2003 مع تحرير العراق وبدءعملية بناء العراق الجديد، و بغداد هي العاصمة وبالتالي هي أنموذج الأستثمار الذي يجب أن يقتدى به.
يؤكد العديد من المهتمين بشؤون الاعمار في العراق على الدور الاستثماري في بناء بنى تحتية تكون القاعدة لنهضة عمرانية عراقية، فهل كان التخطيط لهذا الجهد الاستثماري موفقاً؟
ـ بالتأكيد أن الأستثمار هو وهو فقط المعول عليه لبناء البنية التحتية العراقية وعملية التأخر في أنطلاقة الأستثمار بالتأكيد تسبب في تأخر عملية بناء البنية التحتية العراقية, التخطيط كان سليما وموفقا ولكن الفعل على الأرض لم يكن موفقا وللأسف.
يجمع المراقبون لاوضاع العراق على اهمية تولي الامور العمرانية اشخاص اكفاء وتكنوقراط، فهل تحقق ذلك؟ ام ان الأمور ما زالت بايدي من لا يملك الدراية؟
ـ هذا بالضبط ما يحدث, وهو تولي زمام القرار في معظم المفاصل الفنية أشخاص ليس لهم القدرة على فعل أفضل مما هو عليه, وبما أن فاقد الشيء لايعطيه, فلا نتوقع منهم أداء أفضل لغاية ما يتعلمون كيف تبنى الأوطان.
للاستثمار شجون وهموم، فهل كان حاله كبقية الهموم العراقية؟
ـ بل أكثر بكثير, شجون قطاع الأستثمار مؤلمة ويكاد لا يتحملها الكثير ولذلك هرب من أتى الكثير من المستثمرين وبلا رجعة بسبب هذه الشجون المؤلمة.
سبق وان رشحت نفسك لعضوية مجلس النواب، فما الاسباب لعدم وصولك الى قبة البرلمان؟
ـ أني شخص مهني، وأدائي في الحكومة كان واضحا وبسبب نوعية الأداء الذي لا يروق للكثيرين ممن تضررت مصالحهم وتحولوا الى أعداء وبما يمتلكون من أمكانات مادية وسياسية أحالوا دون وجودي في العملية السياسية فرجعت الى عملي الأصلي ومهنيتي في القطاع الخاص وفي هيئة الأستثمار.
هذا بالاضافة الى التزوير الذي حصل في الأنتخابات وللأسف الذي حال بيني وبين البرلمان العراقي كما حصل للكثير من الوطنيين والمخلصين العراقيين المستقلين.
انت احد الشخصيات الكوردية الفيلية التي عادت الى بغداد بعد سقوط النظام السابق، ترى ما الاسباب التي تمنع العديد من المهجرين الفيليين من العودة الى وطنهم العراق؟
ـ لا زال وضع الفيليين في العراق مؤلماً ولم يستطع جميع الفيليين الحصول على حقوقهم المسلوبة وأملاكهم بالرغم من حصول البعض على ذلك, وقد لا يستطيع الفيليون الحصول على فرص العمل والسكن والعيش الكريم وأستمرار حياتهم في حال رجوعهم وللأسف لا يستطيعون المجازفة بحياتهم وحياة أولادهم في الوقت الحاضر.
هناك من يقول ان للكورد الفيليين دوراً كبيراً في تطور السوق العراقية في وقت سابق، هل لك ان تطلعنا على جوانب من هذا الدور؟
ـ كان الفيليون محور أقتصاد السوق في قطاع الجملة العراقية وكانوا محل ثقة الجميع وأرتباطاتهم التجارية مع جميع مناطق العراق وخارج العراق كذلك, هذه الحقيقة أرعبت النظام الأستبدادي المباد ولذلك أستهدفوا أول الأمر للقضاء على هذه القوة الأقتصادية الكبيرة وللأسف نجح نظام صدام بذلك.
وأتمنى أن ينطلق الفيلي من جديد في تحريك عجلة الأقتصاد العراقي.
حاوره كفاح هادي
| < السابق | التالي > |
|---|









شفق نيوز/...
دانا جلال...
فوزي الاتروشي/...
هادي جلو...
غالب زنجيل/...
عمار منعم/...
حسن حاتم...
رياض هاني...
عبد الغني...






