Fri02102012

Last update03:50:22 AM GMT

المسحّر ظاهرة في طريقها للإنقراض

  • PDF
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 
منار العابدي / إرتبط عمل المسحّر في رمضان وهو رجل ينحصر دوره في هذا الشهر الكريم بالذات ، حيث يجول الشوارع والأحياء ليوقظ الناس من النوم...

ويدعوهم الى التسحّر قبل طلوع الفجر . فيضرب على الطبل ويردد بعض الأدعية والعبارات المختلفة التي تناسب شهر رمضان ، ينادي الناس للنهوض كي يتسنى لهم التسحّر قبل وقت الإمساك وطلوع الفجر . فهذه المهنة الشعبية أصبحت عادة رمضانية مشتركة بين الدول الإسلامية وقد باتت تراثا عند بعضها ، وقد توارث الأبناء عمل المسحّر من آبائهم و أجدادهم كي يحافظوا على بقاء هذه المهنة الرمضانية الشعبية لسنين طويلة قادمة . سابقا كان أغلب الصائمين يعتمدون إعتمادا كليا على المسحّر في نهوضهم للسحور ، أما الآن فلم يعد أحد بحاجة الى أن يوقظه المسحّر مع وجود الساعات المنبهة بمختلف أشكالها وتنوع أصواتها وكذلك أجهزة الموبايل . فلم يعد يفضل البعض الإستيقاظ على صوت الطبل والعبارات الرمضانية بل ربما بدأ يعتبر ذلك الصوت من دواعي الإزعاج ، فهو بالتالي لن يكون أفضل من صوت المنبه ذو النغمات الهادئة بالنسبة للصائم . المسحّر كان له مهام أخرى في رمضان بالإضافة لإيقاظ الصائمين ، حيث كان يقوم بجمع الطعام من أهالي الحي أثناء النهار كي يتسنى له توزيعه على المحتاجين قبل وجبة الإفطار . إذن فقد كان للمسحّر دورا كبيرا في تسهيل الصوم على الصائمين في رمضان ، إما في إيقاظ النائمين أو في مساعدة من هو بحاجة الى الطعام . ورغم أن توفّر وسائل الإعلام الكثيرة وتطور التكنلوجيا قد أثرا سلبا على المسحّر وجعل هذه المهنة الشعبية في طريقها الى الإنقراض ، لكن رغم ذلك نجد أن هذه المهنة مازالت محببة لدى الكثيرين ومرتبطة بقلوب الناس بشكل واضح .

للنشر في المواقع الاجتماعية
social