Fri02102012

Last update03:50:22 AM GMT

أمام انظار أمانة بغداد

  • PDF
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

خالد الجنابي / كثيرة هي التجاوزات التي تقع على مرافق عامة خدمية تعود من حيث المسؤولية الى امانة بغداد ، والحديث طويل عن تلك التجاوزات...

لكن منها ما لا يمكن السكوت والتغاضي عنها ولعل من ابرزها ما سوف نحاول تسليط الضوء عليها من خلال هذه السطور : 1. في عام 2003 تعرضت آليات أمانة بغداد الى السرقة والنهب والتخريب حالها حال آليات الدوائر الحكومية الاخرى ولم يبق من تلك الاليات الآ القليل جدا ً وبشكل خاص سيارات نقل النفايات مايعرف بالكابسات نتيجة لذلك قامت امانة بغداد بالتعاقد مع سيارات اهلية (القلاب) لنقل النفايات الى الاماكن المخصصة لها وهذا بحد ذاتة عمل يسجل للامانة ، في نفس الوقت يجب ان تأخذ امانة بغداد بنظر الاعتبار كيفية قيام سيارات (القلاب) المكشوفة بعملها وبموجب شروط تحريرية تلزم سائق السيارة اتباع القواعد والتعليمات الصحية التي من شأنها الحفاظ على نظافة العاصمة وسلامة البيئة حيث نشاهد ان سيارات (القلاب) بعد ان يتم تحميلها بالنفايات تسير وسط الشارع وهي مكشوفة واكياس النايلون تتطاير هنا وهناك كذلك تساقط بعض النفايات في الشوارع بحيث تفقد السيارات ما يقارب 25% من حمولتها لحين وصولها الى الموقع المخصص للتفريغ ، وهذه الحالة تتكرر يومياً وفي جميع الشوارع فحبذا لو اشترطت امانة بغداد وخلال تعاقدها مع اصحاب تلك السيارات ان يقوموا بوضع الاغطية الخاصة بشكل محكم منعا من تساقط النفايات اثناء سير السيارات في الشوارع العامة انه ليس بالامر الصعب . 2. جميعنا نعلم ان السيارات الحوضية المخصصة لنقل المياه الثقيلة والتابعة لامانة بغداد هي قليلة جداَ ولا تلبي حاجة اقسام الامانة المنتشرة في كافة انحاء بغداد لكن يجب ان تعمل تلك السيارات وفق ضوابط ادارية وان تخضع للمحاسبة في حالة تقصيرها فعندما تحصل مشكلة ما في منطقة من المناطق السكنية يتوجب تسجيل شكوى في القسم لتحديد المكان من بعد ذلك يتم تبليغ صاحب الشكوى بأن السيارة المرقمة ، سائقها ، ستقوم بالذهاب للمكان المخصص لمعالجة المشكلة المسجلة في قسم الشكاوي لغاية هنا فأن الامرمنطقي , وعند الذهاب الى سائق السيارة فيقول انة مكلف بواجب او السيارة عاطلة علما ً ان هذين السببين غير صحيحين وبدليل انه تم تكليفه بالخروج ، ان السائق هو موظف ضمن ملاكات امانة بغداد ويخضع الى ضوابط ادارية تلزمه بالعمل حسب الواجبات التي يكلف بها بغض النظر عن المزاجات الشخصية التي اصبحت قاسما ً مشتركا ًلدى البعض من سائقي الاليات الحكومية ، وتحية لمن جعل الضمير هو الرقيب ويحاسب نفسه قبل ان تحاسب الضوابط الادارية والقانونية . 3. يقوم البعض باستحداث فتحات في الشوارع لغرض الاستدارة وهذه الحالة موجودة في عدة شوارع من بغداد وخصوصا ً تلك التي تكون فيها المسافة بعـيدة من استدارة لاخرى ويتم هذا في وضح النهارمن خلال رفع قطع كونكريتية من الارصفة الوسطية او وضع كميات من التراب في جوانب الارصفة لضمان صعود السيارات بشكل مريح ، نتسائل بأي حق يقوم هؤلاء بهذا العمل الذي سولت لهم انفسهم التجاوز على ممتلكات الدولة وتخريبها بهذا الشكل فأين الرقابة التي تناط بها مسؤولية الحفاظ على المرافق العامة . 4. خلال التجوال في شوارع بغداد نشاهد اماكن جديدة استحدثت لغسل السيارات قام البعض بنصب منظومة سحب وضخ المياه اللازمة وربطها بالانابيب الرئيسية المخصصة لنقــــل المياه الى المناطق السكنية وبشكل طبيعي تقف السيارات ويتم غسلها من قبل هؤلاء امام انظار الجميع ، هل يمكن ان تمر هذه الاعمال دون حساب فهي تشكل في بداية الامر هـــدرا ً كبيرا ً للمياه التي يتم ضخها للسكان أضافة لذلك ان عمليات ربـــط المنظومة بالانابيب هي مخالفة للقانون ناهيك عن الاضرار التي تحدث في الشوارع نتيجة الكميـــات الكبيرة من المياه التي تستخــدم طيلة فتـرة النهار بحيــــث اصبحت بعض الشوارع برك مياه ، الى متى يبقى هذا النفر يمارس هذا العمل دون ان يضع في حساباته الامورالقانونية التي تترتب على ما يقوم به أم انه أمن هذا الجانب . 5. اكداس النفايات التي تمتلآ بها شوارع الشورجة وشوارع المناطق التجارية والناتجة عن عمليات البيع والشراء حيث يقوم اصحاب المتاجر والباعة برمي الكارتونات واكياس النايلون الفارغة وسط الشارع وكأنه ملكا ًلهم تاركين اكـداس هائلة منها بعد انتهائهم من العمل ، نعم ان كوادرامانة بغداد تقوم باعمال التنظيف ورفع النفايات لكن هذا لا يعني ان يقوم الباعة برمي المواد المذكورة كيفما اتفق وعليهم ان يجمعوا مخلفات مبيعاتهم في الاماكن المخصصة بحيث يسهل جمعها من قبل كوادر الامانة . 6. حرق النفايات في وسط المناطق السكنية حالة غير موجودة في كل العالم فهل تعلم امانة بغداد بهذا ألأمر أم لا ؟ نضع هذه الامور والتجاوزات امام انــظار امانة بغـــداد ونقول ان لن يرعوي البعض لحساب الضمير فهناك نصوص قانونية يمكن تطبيقهـــــا على مرتكبي المخالفات سالفة الذكر من اجل الحفاظ على المرافق العامة ونظافة العاصمة واظهارها بما ينسجم مع مكانتها الحضارية ودعــــوة لكل المخالفيـــن بأن يبتعـــدوا عن مخالفاتهم من تلقاء انفسهم قبل ان يبعـــدوا بقوة القانون كي لا تنطبق عليهم مقولة (أخر العلاج الكي) .

للنشر في المواقع الاجتماعية
social