Tue02072012

Last update02:21:23 AM GMT

إتحاد الأدباء الكورد وعلاقته باتحاد أدباء وكتاب العراق (2)

  • PDF
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

مصطفى صالح / في أواخر عام 1969 تحقيقاً لرغبة الأدباء الكورد قدم عدد منهم بطلب رسمي لتأسيس اتحاد الأدباء الكورد...

وكانت الهيئة التأسيسية مؤلفة من (جمال عبد القادر بابان ، الدكتور معروف خزندار ، الدكتور عز الدين مصطفى رسول ، الدكتور احسان فؤاد ، الدكتور كاوس قفطان ، الدكتورة نسرين فخري ، كاكه مه م بوتاني ، خالد دلير ، نوري علي امين) وقد اجيز الاتحاد في العاشر من شباط 1970 بعد جهود كثيرة بذلتها الهيئة التأسيسة مشكورة وقد باركه الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري الذي كان رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين . بعد صدور اتفاقية آذار عام 1970، انضم كل من هزار موكرياني وسعيد ناكام وفريدون علي أمين الى الهيئة، والأدباء الثلاثة كانوا قد التحقوا بالثورة الكوردية وعادوا الى بغداد بعد التوقيع على الاتفاقية. بالنظر للظروف التي طرأت على الأوضاع السياسية انسحب كل من جمال بابان وخالد دلير وكاكه مه م بوتاني من الهيئة، وجمال بابان الذي كان قد انتخب رئيساً للهيئة المؤسسة قدم استقالته من الرئاسة فانتخبت الهيئة الشاعر هزار موكرياني رئيساً للهيئة خلفاً للأديب جمال بابان. وبدأت جسور التواصل بين اتحاد الأدباء العراقيين والأدباء الكورد تزداد متانة في ظل الأوضاع الجديدة السائدة آنذاك ، وتأكيداً لهذه العلاقة الطيبة حضر وفد كبير من كبار أدباء العراق برئاسة الجواهري الى السليمانية للمشاركة في الاحتفالية الكبيرة التي اقيمت في 19/6/1970 تكريماً للشاعر الرائع (بيره ميرد) بمناسبة مرور عشرين عاماً على وفاته، كما زار الوفد مقبرة الشهداء في رابية سيوان ووضعوا اكاليل الزهور على ضريحي الشهدين مصطفى خوشناو ومحمد قدسي الضابطين اللذين اعدمهما النظام الملكي، وقد صادف يوم استشهادهما 19 حزيران ايضاً . وقد ارتجل الجواهري في حضرة الشهيدين كلمة رائعة كما اتحف المهرجان برائعته النثرية التي القاها تكريما للشاعر (بيره ميرد) الذي قال عنه (وانت شهيد ايضاً يابيره ميرد)، كما حضر وفد من اتحاد الأدباء العراقيين المؤتمر الأول الذي عقده اتحاد الأدباء الكورد في قاعة الخلد في بغداد 21-23/حزيران1970، مرحبين بتاسيس هذا الاتحاد الشقيق معلنين دعمهم المعنوي وتمنياتهم له بالنجاح. في المؤتمر الأول انتخب هزار موكرياني رئيساً للاتحاد، فيما انتخب عدد من الوجوه الأدبية المعروفة في كوردستان والعراق اعضاء للهيئة الادارية وباشرت الهيئة المنتخبة بمزاولة نشاطها والاستمرار في قبول الاعضاء الجدد وفقاً للضوابط الموضوعة، كما بادرت بالاشراف المباشر على انتخابات الفروع في كل من السليمانية وكركوك واربيل ودهوك، وازدادت النشاطات الأدبية التي تنوعت وتجددت، بحيث يعتبر الكثيرون من الأدباء تلك السنوات الأربع 1970-1974 عصراً ذهبياً للأدباء الكورد الذين تنفسوا الصعداء مستنشقين الى حد كبير الهواء النقي الخالي من سموم البعث واجهزته الأمنية وذلك بفضل اتفاقية آذار التي كانت سارية المفعول.

للنشر في المواقع الاجتماعية
social