اقتصاد
كتلة تؤشر مخالفة بـ3 مليارات دولار تحت تصرف العبادي وتدعو للتجاوب مع معصوم

 كتلة تؤشر مخالفة بـ3 مليارات دولار تحت تصرف العبادي وتدعو للتجاوب مع معصوم


شفق نيوز/ دعا عضو اللجنة القانونية النيابية ورئيس كتلة التغيير النيابية امين بكر يوم الثلاثاء مجلس النواب الى التعامل بمهنية مع الملاحظات المقدمة من قبل رئيس الجمهورية حول الموازنة الاتحادية.

وقال بكر في بيان صحفي، ان "رئيس الجمهورية وبعد مراجعة شاملة للموازنة وجد بانها تضمنت مايقرب من 31 مادة مخالفة بعضها قانونية والبعض الاخر دستورية اضافة الى مواد اخرى بحاجة الى صياغة قانونية اكثر رصانة  ، ما جعله يعيدها الى مجلس النواب لتعديل تلك المواد".

وأوضح "عدم اشراك اللجنة القانونية بمراحل اعداد الموازنة كان السبب الاساس في هذا الاخفاق وهو امر كان متوقعا من قبلنا نتيجة الضعف الواضح والهشاشة في صياغة الموازنة التي تم التصويت عليها".

واضاف بكر ان "هنالك ملاحظات عديدة تضمنتها الموازنة ناهيك عن الصياغات غير القانونية فقد تضمنت البعض منها هدر للمال العام كوضع 3 تريليون دينار قابلة للزيادة مع الوفرة المالية تحت تصرف رئيس الوزراء وهي مخالفة لقانون الادارة المالية والدين العام ، اضافة الى ملاحظات اخرى دستورية تخص نسبة اقليم كردستان وتخصيصات اخرى تخص ابواب نعتقد انها غير ضرورية وتثقل كاهل الموازنة".

وشدد رئيس كتلة التغيير على "ضرورة عدم التعالي على تلك الملاحظات من قبل الكتل السياسية وان يتم التعامل بمهنية كاملة مع تلك الملاحظات ومعالجتها لانها بالنهاية ستمثل مرحلة من عمر مجلس النواب وعلينا ان نحرص على كتابتها بافضل شكل".

وكان المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية، قد اعلن ان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، قرر اليوم الثلاثاء اعادة مشروع (قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2018)، والمصوت عليه من قبل المجلس بتاريخ 3/3/2018، الى مجلس النواب لإعادة تدقيقها شكلاً ومضموناً من الناحية الدستورية والقانونية والمالية، مشيرا الى وجود نحو 31 نقطة تتقاطع مع التشريعات النافذة.

وأوضح المكتب في بيان له اليوم، ان اعادة الموازنة جاء اثر قيام خبراء ومستشارين قانونيين وماليين بدراستها وتدقيقها تفصيلا لتشخيص أهم المخالفات الدستورية والقانونية والمالية لبعض المواد او البنود او الفقرات المقتضى معالجتها قبل التصديق وكذلك معالجة اي خلل في صياغتها الشكلية.

وكان مستشار بمكتب معصوم قد ابلغ شفق نيوز، في وقت سابق من اليوم ان الرئيس العراقي اشر عشرات المخالفات القانونية والدستورية في بنود الموازنة، وقرر اعادتها الى البرلمان من اجل تعديلها.

وكان البرلمان العراقي أقر في الثالث من الشهر الجاري الصيغة النهائية لمشروع الموازنة الاتحادية العامة لسنة 2018، بعد تحقق النصاب القانوني بتصويت 176 من أصل 328 نائبا.

وصدق البرلمان العراقي على موازنة بقيمة 88.5 مليار دولار لعام 2018 رغم مقاطعة البرلمانيين الكورد للتصويت احتجاجا على خفض المخصصات المالية لإقليم كوردستان العراق.

ووضعت الموازنة على أساس صادرات النفط المتوقع أن تبلغ 3.9 مليون برميل يوميا، ينتج إقليم كوردستان 250 ألف برميل يوميا منها. وحددت الموازنة السعر المرجعي للبرميل بـ 46 دولارا.

وتوقعت خطة الموازنة العراقية وصول العائدات إلى 77.5 مليار دولار بينما قدرت العجز المتوقع بحوالي 10.6 مليار دولار مع تخصيص 20.8 مليار دولار للاستثمارات.

وكان من المفترض أن تمرر الموازنة العراقية قبل بداية 2018، لكن عدة نقاط خلافية أساسية بين الحكومة المركزية من جهة والعرب السنة، والعرب الشيعة والكورد من جهة أخرى حالت دون تمرير مشروع الموازنة في الوقت المحدد.

يشار الى ان رئيس وزراء إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني قد رحب في وقت سابق من اليوم بقرار رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بإعادة الموازنة المالية للعام الحالي الى مجلس النواب وعدم المصادقة عليها.

وقال بارزاني في مؤتمر صحفي عقده اليوم في أربيل انه "لا يوجد شك ان غدرا كبيرا تعرض له إقليم كوردستان في الموازنة، ومع شديد الأسف ان ذلك الغدر كان متعمدا وممنهجا".

وأضاف انه "اذا كان شعب كوردستان والاقليم جزاء من العراق فإنه لا يمكن التصرف معه بهذه الطريقة، ويجب ان تؤخذ حصة كوردستان بالموازنة بنظر الاعتبار ووفق الدستور".