سياسة
مصادر من واشنطن: مبعوث ترامب فشل في اقناع القيادة الكوردستانية بتأجيل الاستفتاء

مصادر من واشنطن: مبعوث ترامب فشل في اقناع القيادة الكوردستانية بتأجيل الاستفتاء


شفق نيوز/ كشفت مصادر صحفية من واشنطن يوم السبت ان بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأمريكي الى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش قد فشل في اقناع القيادة في إقليم كوردستان على تأجيل الاستفتاء المزمع اجراؤه يوم 25 من شهر أيلول الجاري.

وقالت المصادر ان البيت الأبيض اصدر بيانه يوم الجمعة بد ان تيقن ان مبعوث ترامب قد فشل فعلا في اقناع الكورد على تأجيل الاستفتاء.

وكان البيت البيضاوي الذي يمثل مركز القرار في الولايات المتحدة الامريكية، قد اعلن انه يعارض خطط إقليم كردستان لإجراء استفتاء على الاستقلال هذا الشهر.

وقال البيت الأبيض، ان استفتاء كوردستان المزمع اجراؤه يوم 25 من شهر أيلول الحالي "يعيق الحرب ضد تنظيم داعش".

وأضاف البيت الأبيض ان "واشنطن طالبت حكومة إقليم كوردستان بإلغاء الاستفتاء والدخول في حوار مع بغداد".

وصادق برلمان إقليم كوردستان في جلسته التي عقدها مساء امس الجمعة على قرار يفوض حكومة الاقليم بإجراء الاستفتاء يوم 25 من شهر ايلول الجاري.

واعلن رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني يوم الجمعة خلال حفل في دهوك لدعم الاستقلال ان الكورد الى الان لم يتحصلوا على البديل الذي سوف يحل محل الاستفتاء، مؤكدا ان الاستفتاء سيجري في موعده المقرر يوم 25 من شهر أيلول الجاري.

واجتمع رئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، يوم الخميس، مع ممثلي كل من الولايات المتحدة الامريكية، بريطانيا، فرنسا، المانيا، والأمم المتحدة لبحث موضوعة استفتاء اقليم كوردستان والتطورات السياسية في بغداد بهذا الصدد.

من جهته كشف قيادي كوردي، مقرب من رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والأمم المتحدة عرضت مناقشة أوضاع الإقليم، بما في ذلك استفتاء الاستقلال في الأمم المتحدة، مقابل أن ترجئ القيادة الكردستانية إجراء الاستفتاء عامين.

وأضاف أن بريت ماكغورك، المبعوث الأميركي إلى التحالف الدولي ضد داعش، وسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ورئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق، قدموا هذا العرض إلى بارزاني أول من أمس، وأكدوا أنه في حال رفضه فإن على الإقليم تحمل التبعات.

وقال محمد حاجي محمود، سكرتير الحزب الاشتراكي الكردستاني، لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إن ماكغورك والسفراء وممثل الأمم المتحدة اقترحوا تأجيل الاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 سبتمبر (أيلول) الحالي سنتين "حتى اجتماع في الأمم المتحدة يبحث ملف العراق، بما فيه إقليم كردستان واستفتاء الاستقلال، على أن تحاول الدول الثلاث والأمم المتحدة حل المشكلات القائمة بين الإقليم والحكومة الاتحادية".

عن رأي القيادة الكوردستانية بالعرض، أجاب محمود: "في الحقيقة هم لم يقدموا شيئا ملموسا، وكان جواب الرئيس بارزاني أنه يجب أن يكون البديل أقوى من الاستفتاء، وأن هذا الموضوع سيناقش مع الأحزاب الكردستانية الأخرى لاتخاذ قرار جماعي حوله".

وتابع: "إذا كانوا جادين فليطرحوا الموضوع في الأمم المتحدة ويحددوا موعد الاستفتاء، كما حصل مع دول أخرى مثل جنوب السودان وتيمور الشرقية والجبل الأسود (يوغوسلافيا السابقة)».

وتابع: "إذا حددوا موعد الاستفتاء وصدر قرار بشأنه في الأمم المتحدة، عندها ستدرس القيادة الكردستانية الموضوع وتقرر على ضوء ذلك".