سياسة
الاستعانة بقاض خاص لنظر دعاوى الفساد في الداخلية

الاستعانة بقاض خاص لنظر دعاوى الفساد في الداخلية


شفق نيوز/ خصص مجلس القضاء الأعلى قاضياً خاصاً أمام مكتب مفتش عام وزارة الداخلية لنظر قضايا الفساد في الدوائر التابعة للوزارة، وفيما كشف القاضي المختص عن ضبط حالات تقاضي رشى من قبل ضباط ومنتسبين، أكد أن مفرزة أمنية خاصة تتولى اصطياد المرتشين. 

وقالت القاضي المتخصص بنظر هذه القضايا ندى محمد عيسى "عندما نتلقى إخبارا أو معلومات تفيد بوجود حالة فساد او ابتزاز مالي ضد ضباط او منتسبي وزارة الداخلية يتم تشكيل مفرزة من قبل مكتب المفتش العام بموجب قرار قضائي لضبط المتهم بالجرم المشهود".

وأضافت عيسى في تقرير للسلطة القضائية، "بعد حضور مصدر المعلومات او المخبر يتم تدوين أقواله إما بصفة مخبر او مشتك ويتم التعامل مع الاخبار بصورة سرية حفاظاً على أمن المواطن"،

ولفتت إلى أن "أمراً قضائياً يصدر بتشكيل مفرزة من العناصر الامنية بالزي المدني مزودين باجهزة ومعدات لتوثيق حالات الابتزاز ولضبط المتهم بالجرم المشهود".

وأكملت قاضي التحقيق ان "مكان الكمين يتم تحديده بحسب الحالة، وألقي القبض على عدد من الضباط والمنتسبين المتهمين بقضايا رشاوى بالجرم المشهود". 

إلى ذلك، دعت عيسى "المواطنين الذين يتعرضون الى الابتزاز وطلب دفع رشوة الى اللجوء منوهة إلى "إمكانية تسجيل إخبار عن الحالة في المحكمة التي تقع الجريمة ضمن أعمال مسؤوليتها ويتم التعامل معه في سرية تامة".

ولفتت عيسى إلى أن "المحكمة تنظر كافة القضايا المتعلقة بجميع مفاصل وزارة الداخلية وان المشتكين لدينا قد يكونون ضباطا او منتسبين"، مبينة ان "في هذه الحالة يتم تدوين اقوالهم وتحال الى محاكم قوى الامن الداخلي حسب الاختصاص اذا لم يكن هناك طرف مدني".

وزادت أن "عدد الدعاوى التي تنظر يوميا من 9 - 10"، وفيما شددت على "وجوب توثيق حالات الابتزاز الي يتعرض لها المواطن". 

وأوضحت ان "ما يحتاجه المواطن لإصدار أمر بالقبض ابسط الأدلة التي يمكن أن تعتمد عليها المحكمة من خلال تسجيل الاتصال الهاتفي او شهادة الشهود او اي وسيلة يمكن أن توثق الجريمة". 

ومن الحالات التي عرضت على القضاء كشفت إن "ضابطا برتبة رائد قائم بالتحقيق في جريمة قتل طلب من احد المواطنين مبلغ مقداره 100 ألف دولار أميركي مقابل إصدار أوامر قبض بحق أشخاص يعتقد المواطن بأنهم وراء قتل شقيقه".

ولفتت عيسى إلى أن "التوصل إلى الضابط كان عن طريق المشتكي نفسه حيث قام بالاخبار عنه وتم تدوين اقواله وتشكلت مفرزة والقي القبض عليه". 

وبينت أن "المواطن ادعى بتعاون مدير مكتب الإجرام مع هذا الضابط وطلبت المحكمة منه جلب شهود واصدرت امر قبض بحق مدير مكتب مكافحة الاجرام بعد تدوين أقوال الشهود". من جانبه، يرى القاضي محمد عبد جازع نائب المدعي العام امام محكمة تحقيق الرصافة الثانية ان "الهدف من تخصيص قاض ونائب مدعي عام للنظر في قضايا مكتب المفتش العام في وزارة الداخلية هو الحد من ظاهرة الفساد الاداري والرشوة على وجه الخصوص".

وقال عبد جازع في حديث إلى "القضاء" إن "الرشوة تأخذ صوراً عدة وقد حددت المادة 307 من قانون العقوبات العراقي ثلاث صور وهي القبول والطلب والاخذ وان الصورة السائدة هي الطلب". 

وأكد عبد جازع أن "للادعاء العام دورا كبيرا ابتداءً من تدوين اقوال المخبر (مصدر المعلومات) للتحقق من كونه على عداء مع المتهم من عدمه".