منوعات
السنة الهجرية.. حقائق ومعلومات عن تقويم المسلمين حول العالم

السنة الهجرية.. حقائق ومعلومات عن تقويم المسلمين حول العالم


الرغم من أن السنة الهجرية هي التقويم الإسلامي الأوحد، والذي يشير لبداية هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة الشهيرة يثرب، إلا أن الكثيرين من المسلمين أو غير المسلمين، لا يعرفون معلومات كافية عن العام الهجري، بل يرددون أحيانا معلومات مغلوطة عن بداية ذلك التقويم الإسلامي.

لذا جمعنا بعض المعلومات الحقيقية عن الهجرة وبداية العام الهجري، نوضحها في تلك السطور.

 

على الرغم من أن العام الهجري يبدأ في شهر محرم، إلا أن هجرة الرسول نفسه لم تكن في هذا التاريخ، بل بدأت في الشهر التالي وهو شهر صفر، بينما كان تاريخ وصول المدينة في شهر ربيع الأول، وقد تم تحديد شهر محرم كبداية العام الهجري، على اعتبار أنه كان شهرا يحرم فيه القتال قديما، في الوقت الذي يشير البعض أيضا إلى أن محرم هو من شهد ظهور النية للهجرة.

بداية التقويم الهجري

 

في ظل عدم وجود طريقة محددة وواضحة قديما لاحتساب السنوات، قام حاكم البصرة أبو موسى الأشعري بإرسال نداء إلى عمر بن الخطاب، يطالبه فيه بالتوصل لطريقة أفضل من أجل قيام المسلمين بتحديد الأعوام، بدلا من الطريقة المعتادة في ذلك الوقت، والتي كانت تقتصر على تسمية كل عام طبقا لحدث بارز فيه، مثل عام الفيل، وهو ما حدث بالفعل، فجعل عمر من شهر محرم بداية التقويم الهجري، المعمول به حتى الآن.

أسماء شهور العام الهجري

 

لكل اسم من أسماء شهور السنة الهجرية الـ12، دلالة ومعنى، فمحرم جاء لتحريم القتال فيه، وصفر حيث كانت المنازل تصفر أو تصبح خالية من قاطنيها لدخولهم في المعارك الحربية بعد نهاية محرم، وشهر ربيع الأول أطلق عليه هذا الاسم نظرا لأنه كان يحل في الربيع، بينما حصل جمادي الأول على هذا اللقب لأن البرودة القارصة حينها كانت تحول الماء لحالة متجمدة في ذلك الوقت.

 

كذلك سمي شهر رجب هكذا، لأن كلمة رجب تعني تعظيم، وهو شهر يحرم فيه القتال أيضا، بينما أطلق على شعبان هذا الاسم لأن الأناس كانوا يتشعبون فيه للحروب عقب إنقضاء شهر رجب.

 

وفي الوقت الذي حل رمضان وقت التسمية في وجود فصل الصيف الحار جدا، فقد لقب بهذا الاسم من الرمضاء، أي الحرارة الموحشة،  بينما سمي شوال تيمنا بشولان الإبل فيه، أي حدوث جفاف للبنها في تلك الفترة من الوقت، علما بأن شهر ذي القعدة هو شهر يحرم فيه القتال، فيقعد فيه الناس عن الحروب، وذو الحجة هو شهر الحج الذي يشهد حلول عيد الأضحى المبارك كل عام.

السنة الهجرية والميلادية

 

بينما تتراوح عدد أيام الأشهر الـ12 في السنة الهجرية ما بين 29 و30 يوما، وبينما تتكون أشهر السنة الميلادية من 30 أو 31 يوما، ماعدا شهر فبراير، تظهر الفوارق الزمنية بين كل تقويم وآخر، حيث يحتوي العام الهجري على 354 يوما فقط، في وقت تشتمل فيه السنة الميلادية على 365 يوما بالتمام والكمال، وهو الأمر الذي يعني استحالة تزامن التقويمين تماما.