ترامب والسياسة الدولية

جميل عبدالله

ترامب الرئيس الخامس و الأربعون للولايات المتحدة الأمريكية , لكن مخاوف ساسة بعض الدول تجاه سياسته الخارجية من خلال تصريحاته النارية أثناء معركته الانتخابية من أجل نيل الفوز على خصمه . من المؤسف لبعض المحللين السياسيين وبعض رؤساء الدول , كانوا يصفونه بالمجنون اثناء مرحلته الانتخابية , أما الآن سبحان مغير الاحوال كل دولة ترجوه بأن يحافظ على العهود والسياسات والاتفاقيات المدونة دولياً , وهل الرؤساء السابقين للولايات المتحدة الامريكية فعلوا معهم بنفس ألاسلوب الذي تصرفوا مع الرئيس الجديد ترامب , وهل ترامب مخيف بهذه الدرجة ؟؟؟ 
على مر التاريخ السياسي للولايات المتحدة الامريكية , بأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة هي ثابتة تجاه حليفتها " أسرائيل ومتغيره مع مصالحها الخاصة تجاه دول العالم , وخاصة في أجواء الحرب الباردة الجديدة خلال منطقة الشرق الاوسط . وليس ترامب أسوء من جورج بوش الأبن ولا أفضل من أوباما ...... فلنراقب سياسته مع دول الخليج وخاصةً المملكة العربية السعودية ؟ وماذا يحدث في العراق وسوريا ؟ وماذا سيكون مصير الاتفاقية الايرانية النووية ؟ وكيف ستكون شكل العلاقة مع روسيا ؟ وأوروبا ؟ ومصير داعش الارهابي ؟؟؟؟

إن علاقة الأكراد بروسيا تاريخية، والروس أكثر موضوعية في وضع العراق والمنطقة بشكل عام , ومحاربة الروس للآرهاب والتطرف بشكله الحقيقي لا شك فيه ومتجذرة عن تاريخ بعيد وخاصة من الدفاع عن الحكومة الافغانية ضد تنظيم القاعدة المتمثل ب " اسامة بن لادن " المدعوم من قبل السياسة الامريكية والخليج لاسقاط الحكم الشيوعي في أفغانستان . والتاريخ يعيد نفسه كما هو واقع الحال في دول الشرق الاوسط لكن بأختلاف المصالح .

فلهذا من الخطأ في السياسة التعويل والارتكاز على الامريكان في سياستهم الخارجية , لأن المصالح الامريكية في العراق بعيدة الستراتيجية وليس خوفا على وحدة العراق كما يدعون , لأن مشروع تقسيم العراق كانت سياستهم وستراتيجيتهم . الاكراد شعب وارض وثروة وواقع , اكبر من اية سياسة عالمية ومصالح وثورة في تغيير منطقة الشرق الاوسط اذا ابتعدت عن سياسة المصالح العالمية والاقليمية , وتوجهت الى وحدة شعبها وكيانها . الاستفتاء كانت تعبير عن رأي شعب بديمقراطيته , أرعبت بعض الدول الاقليميه التي وضعت الشعب الكردي تحت رحمتها اكثر من قرن .