دبلوماسية ناجحة.. لحكومات متعددة

يوسف زيباري

يعد رئيس الوزراء إقليم كوردستان العراق السيد نيجيرفان بارزاني صاحب الفضل في دخول كوردستان سوق النفط الدولية واحتلال مكانه جيده للإقليم ضمن المجموعة الدولية بقوة وسرعة غير مسبوقة ، حتى أصبح الإقليم ذات مصدر من مصادر الطاقة المهمة ومن ضمنها النفط ما جعلها قبلة الدول المستوردة للنفط و الشركات المتطلعة للاستثمار كل هذا يعود لحنكة لرئيس حكومة الإقليم بصفته الراعي الأول لملف النفط في إقليم كوردستان وهو الذي سخر كل الطاقات والجهود في سبيل أيجاد مصدر مهم ودائم للإقليم يكون  الأساس والداعمة للاقتصاد الكوردستاني .

خاصة بعد قطع ميزانية الإقليم من قبل بغداد وقطع رواتب الموظفين وقوت الناس ، ما جعل الإقليم يمر بأزمة اقتصادية حادة نالت من القاصي والداني في الإقليم كل ذلك تطلبه التفكير والتخطيط في إيجاد رؤية إستراتيجية وجدية في تطوير الاقتصاد الكوردستاني وجعله متماشياً مع متطلبات المرحلة الراهنة التي تتطلب المزيد من الخطوات للتقدم والنهوض بالواقع الاقتصادي والاتجاه نحو المسار السليم والصحيح كل ذلك من خلال عملية التسريع بالمشاريع العمرانية التي كانت تسعى حكومة الإقليم تحقيقها وتسارع الخطى في تنفيذها ووضع الآليات المناسبة لبنائها واستثمار اكبر قدر ممكن من المبالغ المالية الضخمة في خدمة كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية الأخرى ووضع خطط للأعوام القادمة وكان أخرها الاتفاق الذي ابرم بين حكومة الإقليم مع شركة رزو نيفت الروسية في منتدى سان بطرسبورغ وبحضور نيجيرفان بارزاني مهندس السياسية الاقتصادية كما يُلقبه مواطنو الإقليم .

حيث أستطع رئيس الوزراء بهذا الاتفاق جعل روسيا التي تعتبر ثاني اكبر قوة عالمية في العالم بعد أمريكا شريك مهم للإقليم خاصة من الناحية الاقتصادية وجعل مصالحهم مشتركة سيمأ أن الحكومة الروسية تملك ما هو نسبة 60% من أسهم شركة روز نيفت ، وهذا ما سيزيد الدعم الروسي للإقليم حفاظ غلى مصالحها و بناء قاعدة تعاون في المستقبل بين الطرفين .

ناهيك عن موقف روسيا من الاستفتاء الذي سيجري في 25 من ستمنبر القادم الذي أكد على أنهم مع أي إجراء ينظمه القانون الدولي والمعايير الدولية بمعنى ، أن القانون الدولي ليس ضد حق تقرير المصير الشعوب بشروط وضوابط قانونية اعتاده عليها القانون العرف الدولي بل هي مع حقوق الشعوب في اختيار الطريقة التي تناسبهم في إدارة حياتهم ومواردهم وبناء دولهم وفق القانون الدولي دون الإخلال بمبداء حسن الجوار ، وهذا يعني أن روسيا مع الاستفتاء بطريقة ضمنا وغير مباشرة وهذا يعتبر خطوة مهمة للإقليم في سبيل كسب دعم دولي للاستفتاء والاستقلال .

إن الدبلوماسية السياسية التي يتحلى بها رئيس الحكومة والخبرة المتراكمة من خلال الحكومات التي ترأساها والتطور العمراني والثقافي والاستثمارات الكبيرة التي غيرت من وجهه كوردستان والتقدم الحاصل في شتى المجالات ما هو الا دليل على النجاح وهذا الصفة كانت ملازمة لها منذ وان كان في مقتبل العمر في الحركة التحررية الكوردية بقيادة الملا مصطفى البارزاني كم كان للمرحوم إدريس البارزاني الأثر الكبير على شخصيته التي كسب منها الحنكة والسياسية وهي من أهم الصفات التي كان يتحلى بها .