الكرد في التاريخ الاسلامي

صلاح مندلاوي

وتمـلك الـكرد بـغـداد وســاحاتها       الى خـراسـان شــرقآ لاعــراق

وتشرب الشاة والسرحان ماؤهما      بالامن من غير ارجاف واغراق

قالها الشيخ محي الدين في كتاب الزام الناصب في اثبات الحجة

اميل لاظهار دور الكرد في التاريخ الاسلامي لا طمعآ بأن نحكم غيرنا بل لنظهر ان قلوبنا صافية نقاء قلب ام موسى ( ع ) و لنظهر تألمنا على المصائب التي تصب يوميآ على فقراء العراق ولا يسلم منها لا الطفل الرضيع ولا الشيخ الكسيح ولا المرأة ولا الرجل ولا الصوفية الخاشعين لله و الكرد فاتحين ذراعاتهم لاستقبال الفارين كالحمام والطير المتناثر اثر دوي الانفجارات قاصدة صوامع الهدوء كنف جبال كردستان التي لاتزال تحمل عنوان كردستان العراق لا خوفآ من احد وانما تقديسآ لتربة العراق رغم حرارتها الاهبة وعجاجها الكاتم للانفاس .

العراق بلد السادة والسيد يعني كتف البكاء وحنو الاب وعدل الوجدان والضمير وتحاشي النزول الى المفردات الصغيرة لتفاصيل حياة الانسان ثمة شئ واحد ينبغي للسادة ان يتذكروا ان الاسلام كمعتقد اساسه الصدق لانه  كغيره من العقائد الفكرية خارجة من لسان رجل يتلقى الوحي من ماوراء العلم ( الباراسايكولوجي ) .

وهاانذا اسوق لكم امثلة من العقول الكردية التي قادة جند المسلمين في مراحل مفصلية من تاريخ الشرق الاوسط التي تعتبر العالم القديم الذي نزلت فيه الديانات جراء افكار الكثيرين من المبشرين عرفت ان ابا مسلم الخراساني كردي هو ( مهروت بهزاديان هرمز ) من خلال سباب كردي مستعرب هو الشاعر ابو دولاما وكملاحظة ان اللقب يعني البيضة المسلوقة على النصف اي الطفل الذي يولد قبل التسعة اشهر .

ابـا مـجـرم مـاغـير الله نـعـمـة      على عبده حتى يغيرها العبد

افي دولة المهدي حاولت غدره     الا ان اهل الغدر اباؤك الكرد

كما كتب الى ابو جعفر المنصور : ـ

اما بعد فقد اتخذت اخاك امامآ ودليلا على ما افترض الله فتبع الفتنة واستجهلني بالقرأن يحرفه عن مواضعه طمعآ في قليل من الدنيا زائل ومثل لي الضلالة في صورة الهدى وامرني ان اجرد السيف واقتل بالظنة واقدم بالشبهة وارفع الرحمة ولا اقبل العذر فينتقم من البريئ والسقيم ووترت اهل الدنيا في طاعتكم وتوطئة سلطانكم حتى عرفكم من يجهلكم وركبتم بالظلم والعدوان ثم ان الله قد تداركني منه بالندم واستنقذني بالتوبة فأن يعف ويصفح فأنه للاوابين غفورآ  ( تصوروا بلاغة ابا مسلم بالغة العربية ) .

فأجتمع المنصور بحاشيته العسكر يبحث في كيفية قتل ابا مسلم قالوا لاقبل لنا به لانه لايترك سيفه فاستتبعوه مكتشفين انه يترك سلاحه عند دخول الحمام فادخل عليه خمسون مقاتلا فقتل منهم ثمانية عشر قبل ان يقتلوه !!!!فمن القاتل الغادر وحسنآ فعل ابو دولاما في ذكر اباء ابا مسلم ( الكرد ) فكم من امثال ابا مسلم الكردي ذاب في المجتمع المصلحي لرجال دين كانوا يسمون بوعاض السلاطين .