نَعم يا أَبي الآن أَيقَنت

عبدالرحمن  عبدالسلام

أحيانا هنالك أشياء ننظر اليها من جانب واحد أو نأخذ الأمور بسطحية وسذاجة متناسين ما هو أساس الموضوع أو ماهيتها والظروف المحيطه بها ومدى تأثير هذه الامور علينا وهل نكون على قادرين على تحمل المسؤوليه أم لا ؟

وطموح نريد تحقيقها والسعي من اجلها بشتى الوسائل غير مباليين إن كان هذا ينسجم ويتوافق مع الدين ،والقيم والمبادىء والتي تعتبر منهاج الحياه وسَيْرورَتها وما تخفيه لنا الأيام من عقبات ومغريات حينها يكون الانسحاب أو الإختيار صعب جدا.

أتذكر يا أبي قبل سنوات عندما رفضت تلك الوظيفه أكثر من مره حينها كنت صغيرا ولَم أعي
بتفاصيلها وما ستؤول اليه الأحداث وضمن الفوضى والخراب ،ومن لا يقبل ذلك العرض ؟تناقشنا، حينها كنت مصرا ولَم أصل الى نتيجه معك.


ما تمخضت عنه الأيام أكدت صوابيه كلامك، وقله خبرتي في الحياه ،ونتيجه قرارك وما لم يدركه آخرون ، لا ضير إن تبوأ الانسان وظيفه معينه ، لكن إن إنحصرت فقط لمكاسب شخصيه دون تحقيق الهدف المبتغى منه وقلت(إن لم أستطع تأديه الواجب على أتم وجه وأن أغير شيئا من الواقع المؤلم فلم أقبل بها)؟


َبيتُ القصيد علينا مراجعه أقوالنا وأفعالنا قبل أن نخطو خطوه نحو أي عمل أو مساهمه والى ماذا تفضي نتائجها وأن تكون معايير الإنسانيه وإحقاق الحق والتي تعتبر من أولى الأولويات في كل مناحي الحياه.


ختاماً عجباً وخساره وشفقه لعقول ونفسيات متقلبه و بلا حكمه ،وَمتى نُدرك بأن العيش المتواضع خَيْرٌ من ذُل وإستكانه لمتعه زائله،
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}