دويلة القزلباش ذوي الرؤس الحمر

صلاح مندلاوي

 

اقامها الشيخ حيدر بن الشيخ جنيد الاصفي البغدادي ابتداءً من ناحية ( بيات )  خلف بدرة من الجهة الايرانية فيها صومعة دينية القادم اليها يبات ( ينام ) الى ان صاروا جيشآ بدؤا يمتدون بعد ان بنوا جيشآ نظاميآ بها رتب عسكرية اليوز باش  والبكباشي  والجاويش  والكمارك  سموا    ( بالباج الان )   فشملت الدويلة مناطق بدرة جصان زرباطية وقزان لو و دوشيخ وخانقين وجلولاء ودي عباس وصولا الى قره تبة وكان لباسهم العسكري مثل ايران عدى الطاقية الحمراء للرأ س ولذلك سموا بالقزلباش اي ذوي الرؤس الحمر  ( مثل انضباطية الجيش العراقي ) ولعل اهالي مندلي يتذكرون الاضرحة التي كانت تسمى باوة كرزين ( الحاد الذكاء ) وباوة بزرك التي تحورت الى باخ بزرك  وباوة  حافظ  والتكية  وباوة  تاران  تبة  رميل  واخر  نقطة للدويلة كانت ( قره تبة ) كذلك في خانقين باوة نور وباوة محمي ( محمود ) وعلم دار  وكانت جموع المروجين للدويلة امن من الدراويش المطلقين لحاهم وشعر راسهم كانت لهم تسمية ( ديو كيس ) ( القصيبة الضخمة ) وكانت ميزة دويلة القزلباش انهم اختاروا نظامآ معقدآ كفكرة اسلامية فقد قدسوا شعراء ايران حافظ وسعدي والفردوسي ليمارسون طقوسآ هندية في الدروشة كأقامة حلقات  الذكر الرهيبة في استعمال كافة الاسلحة ومشاعل النيران ولان الحكم في ايران صار حكمآ قاجاريآ اي تركي بعد الصفويين الفرس فقد اتفقت الحكومتان العثمانية التركية والايرانية التركية على وضع جائزة ( سيف وقفطان ) لكل من يجلب رأس الشيخ حيدر القابع في صومعة يصعب الوصول اليها الا عبر مضيق ( باي تاق ) والتي قتل فيها 1500 جندي عراقي في الحرب العراقية الايرانية في 1984 حيث قام عبد الجبار شنشل بأعدام ستة قادة من ضباط الجيش لرفضهم ولوج المضيق وكان في الكوكبة المقدم رياض ( طيب الله ثراه ) الذي اصر في وجه  رئيس الاركان القائل حتى لو 100% لازم تقتحموا المضيق وسخر الضباط الشهداء منه قائلين انت تريد ان يمتلئ المضيق بأجساد الجنود وهذا محال ان نوقع مثل هذا الامر فجرى تنفيذ حكم الاعدام بهم وعلقوا عل نخيل دو شيخ في قزانية .

المهم ان نعود الى 200 سنة حيث كان في شهربان عمدة يسمى ( كي خدا ) عزيز الكلهري دخل على بيات عاصمة دولة القزلباش وقتل شيخ حيدر واخذ اموال الخزانة الى الاستانة (  اسطنبول ) فمنحه السلطان مراد الرابع سيفآ وقفطانآ ولما عاد ارسل جاويش يحمل الامر المطاع للسلطان مراد الرابع بضرورة قتله فلبست شهربان عليه السواد واقسموا على عدم طاعة العثمانيين الى ان جرى توقيع معاهدة انهاء الحرب في منطقة ( الصدور ) التي اندثرت ببناء السد المائي في معسكر المنصورية .