أهمية تدوين تاريخ الرياضة في كوردستان

قاسم المندلاوي

منذ اقدم العصور التاريخية  كان الكورد  يمارسون انواعا مختلفا من الالعاب و الممارسات البدنية و الحركية  و كانت للبيئة  الطبيعية و الجغرافية والظروف السياسية و الاجتماعية اثر كبيرفي تطوير قدراتهم  الفكرية و النفسية و الجسدية فضلا عن  الفنون و المهارات  الدفاعية و القتالية وقد شمل هذا الجانب حيزا كبيرا من حياتهم  و بالتاكيد فان لهذا الموضوع اهمية كبيرة  للمواطن الكوردي عامة  و للرياضين  وطلبة  كليات و معاهد التربية الرياضية في كوردستان بشكل خاص .                           
أن مسألة تدوين الوقائع التاريخية للجوانب الخاصة بالاعداد البدني و الرياضي لدى الكورد شيء في غاية الاهمية  وحيث ان هذا الجانب كان ملازما للعوامل الحياتية و الاجتماعية و الطبيعية للكورد  منذ قديم الزمان و الى الوقت الحاضر ، و من المؤكد فان البحث في التاريخ الرياضي للكورد شيء في غلية التعقيد و الصعوبة و ذلك لمجموعة اسباب مختلفة و تاتي في المقدمة غياب و فقدان الكثير من المعلومات و الوثائق و السجلات والمخطوطات و تعرض جزء كبير مما تبقى للتلف و الضياع  فضلا عن قلة المصادر و المراجع الخاصة  و التي تعد اساسا هاما بل الركيزة العلمية الاساسية للاعتماد عليها في البحوث و الدراسات و المواضيع  التاريخية .                                                                   
في عام  1964  وعندما كنت  طالبا في كلية التربية الرياضية بجامعة جارلس في  براغ  عاصمة جكوسلوفاكيا سابقا و حاليا عاصمة جمهورية الجيك قمت باول محاولة لجمع المعلومات الدقيقة عن هذا الموضوع علما كنت مدركا لما ستواجهني الكثير من الصعوبات و التعقيدات خلال البحث و للاسباب المذكورة انفا  و قد خصصت جانبا من وقتي للبحث عن المصادر و المراجع التاريخية و الرياضية  في مكتبات الجامعات و الكليات و مراكز البحوث فضلا عن لقاءات و زيارات مستمرة لاساتذة التاريخ و المستشرقين  بحثا عن معلومات ذات العلاقة بالموضوع  .                                                          
 في عام 1971  تعينت في معهد التربية الرياضية في بيروت و كمحاضر في الجامعة الامريكية قمت بزيارة مكتبات الجامعات " و خصوصا مكتبة الجامعة الامريكية " و مكتبات أهلية للبحث عن معلومات أخرى مهمة . و خلال تعيني عام  1976  بكلية التربية الرياضية بجامعة بغداد ، قمت  بزيارة المكتبات الاهلية في شارع الرشيد  في "سوق السراي " و المكتبة العامة في "باب المعظم " ومكتبة جامعة بغداد بحثا عن  المصادر و المراجع التاريخية  فحصلت على بعض المعلومات القيمة ولم يقل أندفاعي و حماسي للاستمرار في البحث و محاولة  تكملة هذا الموضوع المفيد و المهم  على الرغم من انشغالي انذاك بتدريس طلبة الدراسات الاولية و العليا / الماجستير و الدكتوراة  و قيامي بتاليف اكثر من 14 كتاب منهجي ومساعد في علوم التدريب الرياضي و التربية البدنية .                                                                                         
 خلال عام 1997 و لغاية   2003   كنت على  رأس المساهمين بتاسيس الدراسات العليا / الماجستير و الدكتوراة/ بجامعتي " جامعة  صلاح الدين " في اربيل " و" جامعة  السليمانية " في مدينة السليمانية   فضلا عن اسهامي  بتاسيس اول  كلية مستقلة للتربية الراضية بجامعة صلاح الدين و اخرى بجامعة السليمانية  و خلال زيارة مستمرة  للمكتبات و مقابلاتي مع بعض الرواد و ابطال الكورد استطعت الحصول على معلومات اخرى مهمة ... و بعد سنوات من  الجهد الطويل  نجحت في " أنجاز مسودة جاهزة للطبع " و قد  حاولت جهد الامكان المحافظة على الامانة العلمية حيث ركزت على سرد المعلومات المهمة و ابراز  الصورة الحقيقية عن حياة الكورد الرياضية بكل دقة و موضوعية بعيدا عن التحيز و العاطفة قدر الامكان و كان جل اهتمامي الكبير و بالدرجة الاولى تدوين ما تبقى من المعلومات قبل أندثارها و الى الابد .  و في العاصمة اربيل  حاولت طبع المسودة  و لم انجح  و للاسف بقيت هذه     المسودة مركونة في منزلي و للوقت الحاضر و كان املي طبعها و الاستفادة منها  اا