بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) سكتت دهرا ونطقت كفرا

د. سوزان ئاميدي

يونامي البعثة السياسية للامم المتحدة في العراق منذ 2003 وهي تفشل في تحقيق مهامها , وعجزت عن تحقيق ماكلفت به حتى بعد ان تم توسيع دورها عام 2007 حسب القرار 1770 , ومن اهم المهمات التي كلفت بها هي : 1- تقديم المشورة والمساعدة على صعيد المصالحة الوطنية . 2- المساعدة في العملية الانتخابية . 3- تسهيل الحوار الاقليمي . 4- تعزيز حماية حقوق الانسان . 5- الاصلاح القضائي والقانوني .

ان المعطيات على ارض الواقع في العراق تثبت مدى التدهور الذي توصل اليه في كل المجالات التي تم ذكرها انفاً , حتى ان البعثة نفسها (يونامي) اعترفت بذلك , وذلك في تصريح لها ومنذ عام 2015 ان (تحقيق المصالحة في العراق يتعذر مالم يكن العقد الاجتماعي بين المواطنين والحكومة شاملاً للجميع وفعالاً ) وكأنها شخصت العلة في العراق واكتشفت امرا جديدا لايعرفه اي مواطن عراقي عادي , ومع ذلك , ماتفعله البعثة اليوم هو تعزيز لما ذهبت اليه من تشخيص لمشكلة تحقيق المصالحة الوطنية في العراق .

هذه البعثة خرجت من قوقعتها قبل فترة لتعلن ( يونامي : تحذر الاكراد في رفع العلم الكوردستاني في كركوك وتعرب عن قلقها ) وقد اشغل ذلك الراي العام خاصة اعداء استقلال الشعب الكوردي , ورغم شرعية قرار رفع العلم كونه قراراً جاء من رحم وتصويت مجلس المحافظة , بمعنى هو قرار للاغلبية في كركوك . واليوم تخرج علينا البعثة يونامي لتصدر تصريحاً آخر تؤكد فيه انها لن تنخرط  او لن تلعب اي دور في استفتاء اقليم كوردستان , هذا الموقف اشبه بالمواقف السياسية لاعداء الديمقراطية وبنوده , فبعد ان عجزت البعثة (يونامي) في تحقيق مساعدة العراقيين لبناء مستقبل افضل وجعل العراق مركز السلام والأمن , تحاول البعثة اليوم ان تمنع تطبيق البنود التي بنيت على اساسها الامم المتحدة والتي هي جزءٌ منها , بمعنى آخر ان بعثة الامم المتحدة في العراق لا تساند ولا تساعد اهم اشكال الديمقراطية (الاستفتاء الشعبي) , واهم آلية لحماية حقوق الانسان بشكل عام  وحقوق الاقليات بشكل خاص .

وهنا انادي وبصوت عالٍ : اين ادارة الشؤون السياسية لبعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) ؟!!! ,  اين ادارة عمليات حفظ السلام  ؟!!!, اين ادارة الدعم الميداني ؟!!! . واخيرا وليس آخرا : -الا يحق للشعب الكوردي ان يقاضي ويحاسب كل الاطراف التي شاركت بصورة او باخرى , وغضت النظر عن ابادة الشعب الكوردي خاصة المنظمات الدولية التي تتغنى جهاراً بحقوق الانسان  ؟ ! .