النفط مال المعدمين

صلاح مندلاوي

 اذا هموا خرجوا الى الدنيا بغير حسام

 

افلست عدة شركات نفطية  قبل ان يصبح روكفلر اغلى تاجر امريكي حيث انتج النفط بكميات متدفقة بدون مضخات دافعة وهكذا في كردستان فقد بدأت بخانقين وكانت باباكركر الحقول الجديدة التي اغرقت احد عشر من الشغيلة على المشروع ولم يلحقوا بالفرار جراء غزارة الانتاج البترولي الذي طبعآ لم يكن المشتقات البيضاء والغاز لوحدها بل كان فيه القار والزفت ومن الكثرة بحيث كونت نهرآ بعرض ستة امتار ولم يقدر العمال الثمانية الكرد والثلاثة مهندسين اجانب من مغادرة المكان فضجت الصحافة في الدنيا تنشر صور الحادث وكأن الانسان الذي نزل على سطح القمر وانتبه الجميع الى قطعة ارض تسمى كركوك فأدعى اليهود ان سكان القلعة هم يهود والفت الكنيسة المسيحية مجلد من ستة أجزاء لتأكد كون كركوك مسيحية ثم جاء دور اولاد قحطان الذين جاؤا كركوك مستجيرين ( بالخانقاه ) خلاصآ من خصومات عشائرية في ديالى وقاموا هم بزراعة اشجار الزيتون لتعبر عن المسالمة مع اهل كركوك .

يبقى ان نعرف ان اربيل وحتى السليمانية فقد كانتا قضاءين تابعين لباشلاق كركوك .

فكما ان النفط قد غطى أجساد الفنيين المستكشفين كذلك غطى النفط كل الطموحات  القومية الكردية لا بل يقول ( ادمونز ) مؤلف كتاب كردو ترك وعرب ان العرب  لاينبغي ان ينسوا بأننا قد استنصرناهم  على الكرد في قضية كركوك .

اي ان الادعاء بوجود مراسلات بين الملك الكردي محمود الحفيد والترك في مراسلات عثر عليها في حامية راوندوز التي بقيت تحت الحماية العثمانية لغاية 1930 وهكذا وبالرغم من الاستفتاء الذي قامت به لجنة ( كنغ كرين ) التابعة لعصبة الامم المنظمة الدولية التي تطورت الى الامم المتحدة في 1945  .

ولما طمس حق الكرد بالاتفاق بين القوميات الكبرى الحاكمة للعراق وباقي المنطقة ما كان امام الكرد الا الثورة الدموية المستمرة في كهوف وجبال كردستان الى ان واتتهم فرصة الهجمة الدولية في 1991 فكانت الفرصة التاريخية من انحسار قوة الارغام البعثية فكانت اول ما فعلت القيادة الكردستانية الواعية رفع الاغطية عن ثلاثة عشر بئرآ كانت شركة نفط كركوك قد تركتها بدعوا انها ابار غير منتجة تجاريآ وجاء مغامروا الدنيا وفيهم حتى عرب من الامارات وقطر لللاستثمار النفطي ( وسبحان الله ) كانت بداية النهاية لمرحلة التأمر الظلماوي الحالك فصارت كردستان الامل المضاف للبشرية التي كانت تشعر بالحراجة من قرب نفاذ المخزون الاحتياطي الامريكي وازدياد الطلب على البترول جراء تفشي الصناعات المعتمدة على البترول من وسائل المواصلات ولم تجدي كل الدعوات القائلة بأمكانية العثور على بدائل للطاقة من الكهرباء المباشرة والغير المباشرة وتوجت أجهزة التصوير الفضائية في استكشاف وجود البترول تحت جبال قره داغ  واتروش وزاخوا فصارت كردستان الارض الخضراء المليأة جوفها بالذهب الاسود هي هكذا نشأت الاقدار بأن تنتج البصرة لوحدها المليوني برميل من البترول يوميآ فصارت محطة الانظار وبدأ اهلوها يطمعون بالفدرالية اسوة بكردستان لابل وتدور بينهم طموحات حتى الانزواء عن ذوي جلدتهم  من الشيعية العرب .

اننا اذ نتذكر المستجدات كي لا يصبوا علينا المزيد من الظلم فهذه دولة العراق صارت سفينة نوح ( نوه) تطوف على بحار من البترول والحبل على الجرار فقط نريد اطفاء الحقد في الصدور كي لا تتشضى بالايدي التي جاءتنا على ايدي تبحث  عن  النفط في ( خرمتي ) وفي الحسكة واليوم انتقلوا  الى ( سيرت ) في ليبيا فصارت داعش شركة بترولية مدفوع لها من شركات بترولية أموالا ورجالا لابل وحتى مجاهدات النكاح