ترى لماذا لم تصبح للكرد دولة

صلاح مندلاوي

دأبنا على مساءلة انفسنا شعبآ لايقل تعداده عن ثلاثين مليون يعيش على ارض جغرافية لاتقل عن 300 الف كم بشهادات الخبراء منذ 200 عام كان اولى الاراضي المتوقعة وجود النفط فيها وقبلها ارضآ زراعية خصبة وقد عاش الانسان فيها حتى حين كانت البشرية تسكن الكهوف .

لقد جاهدت الامم الثلاث المحاصرين للكرد للحيلولة دون نمو هدا الشعور حتى حين ضعفت المشاعر الصادقة للديانة ودفعوا بشعبنا للعيش في الجبال والتخوم ولم يتوانوا عن استعمالهم في حروبهم سواء بالفتوحات الفارسية او العربية او التركية كنا فيما مضى ولا زلنا ننظر الى الشقيقات الثلاث على انها لاتريد بنا الخير مطلقآ لانها حقيقة بحاجة الى المزيد من الثقافة والتحضر فكيف وقوى الكولينالية ثم الامبريالية و مئات الجامعات الممتدة لقرون من الزمان وديانة تؤمن بحق الاخرين في الحياة لنتصور حتى فرعون الذي كان رمز الظلم للديانات الثلاث لم يكن يقبل بأحتلال ارض الغير ولذلك لم تتوسع اكثر من مصر في حين ان شعار الاشقاء الثلاث هي ( لا غزون واغزون واغزون ) هذا السرد التاريخي كان لابد منه قبل ان احاول في تبرير هذا الاصرار الشخصي من المرشحين للمناصب للقمة الحكومية كل منهم يصر على ترشيحه ويرفض التراجع ونحن في حيرة فالذي حصل ان اول من تولى منصب الرئاسة توفرت فيه امكانيات نموذجية من الخبرة واللغة الاجنبية و دماثة الخلق والادراك الواسع والعلاقات الشخصية مع زعماء العالم والذي حاول الدستور ان يحدد صلاحياته في حين ان في الرجل كانت مهارة فذة للخروج واثبات الوجود اننا لا ننتقص من احد ولكنا نتمنى ان تحصر المنافسة لااكثر من ثلاثة ذلك ان واضع الدستور وضع نصب عينيه الدستور الامريكي الذي يفترض الثقافة العميقة والقدرة الفلسفية لمبادئ العلوم السياسية التي وصلت في انتشارها ان هندسة اجنحة الطائرات تدرس مادة تسمى العلوم السياسية .

فكيف ونحن قضينا كل تاريخنا بمنع القراءة والثقافة وحتى ان الشهيد شهاب شيخ نوري قد فتح مكتبة سماها الفكر الجديد ظل متابعآ الى ان تعاونت الحكومتان الايرانية و العراقية على اعدامهم للحيلولة دون انتشار الوعي السياسي في المجتمع الكردي .

في تصورنا ان ( الفيتر ) يسمى ( فورمان ) يقول لنفسه لابد وان اصبح رئيس الدولة فكيف والصين او الهند تربو نفوسها على الالف مليون نسمة نحن خمسة ملايين و مرشحينا 25 لرئاسة فخرية يقال انها حصة الكرد تنافسهم حتى الاقليات القليلة شئ مؤلم هو ان المرشحين واعين لدرجة كبيرة ولكن الشعب ينتقص علمهم بكونهم غير قادرين على الاتفاق بينهم لاحتى بمن اقترع من الصحابة لانتخابات خليفه للرسول      ( ص ) ستة من الذين دخل الاسلام في نخاعهم مع الوصية قدروا ان يختاروا ورغم ذلك قتلوا جميعآ بعد انتخابهم عدا الاول الذي توفاه القدر بسرعة قبل وصول السيف الى رأسه الذين دخلوا مع الرسول في فتح مكة عشرة الاف ونحن لا نعرف اكثر من مائة منهم فلا يعقل ان يكون اكثرهم للحق كارهون ولا يعقل ان يقطعوا نسل النبي لابل حتى سبيت حفيداته مؤكد اذن ان الدين ليس له دور في الحياة السياسية فلا يزكي الانفس الا الله .