حدث ونحن نيام

صلاح مندلاوي

اكتشف كريستوف كولمبوس ( مغامر بحري ) القارتين الامريكيتيين ولما تقرر العيش فيها بدأت البشرية بأرسال السجناء ذات المحكوميات المتراكمة ذوي المائة سنة واكثر جاءت بهم قوة صارمة سمي رئيسها بالشريف لانه القادمين جميهآ مجرمين ولما نزلوا البر طبعآ السواحل الشرقية كانت الواجهة خمسة كيلومترات و العرض يحدد حسب قدرة النزيل على الركض فصارت له الملكية على تلك البقعة ثم تطورت الامور فجاء اليها اصحاب الخبرة و المضطهدين السياسين فبنيت الامور على ( سال نو و دال نو ) فنشأت المجتمعات في الارض سميت بالجنة الجديدة وهكذا الى ان صارت دول و اتحدت لتقود اليوم كل العالم منفردة .

نفذت التجربة على العراق بعد 2003 فقد اطلق سراح ما يقارب الخمسين الف سجين في نظرية تبيض السجون كلهم محكومين الا ما ندر ولكنهم هنا بدؤا بمنضدة كتب عليها قاتل للايجار بحيث صار قتل الرجل حسب تسعيرة استنادآ لامكاناته العشائرية والمالية وزاد في الطين بلة مجئ عتات القتلة من باقي دول العالم مشفوعين بعقلية دينية تسعى لاعادة امجاد الماضي .

وعصيت الجرائم على القوة الغازية الجبارة وتركنا لقدرنا فتحول النفوذ من زقاق الى شارع ودخلوا عالم التجارة فصارت الفوضى عارمة درجة لا تجدي معها كل الوسائل ذلك ان القادمين مسندين بدول و كومبيوترات وارتبطوا بالمافيات الدولية مما جعل الناس يفكرون باعادة التوتاليتارية ( حكم الفرد ) فصارت الانسانية كلها مهددة بحيث صارت البشرية تمتنع عن قبول البشر الاتي من هذه المناطق حتى وان كانوا مظلومين ولولا الحاجة الى هذه البلدان كمصدر للمواد الاولية و الطاقة و من ثم سوقآ لتصريف البضاعة لاحكم السجن حولنا وهكذا صارت الامور للامريكيتين واستراليا وكندا بحيث صارت معارك اشبه بالجبهة العسكرية للقتال جماهير تزحف للهجرة وجيش يحارب بالغازات وتتطور الى بناء الاسوار الالكترونية والكهربائية .

فالذي نعيشه في العراق نموذج لما تعاني منها  البشرية فبمجرد اكتشاف جريمة تظهر الاخرى ولربما اتعس عندنا الناس يفكرون بالحكومات البالغة بالعنف والاستبداد وتوقف الاعلان عن انتقاد النازية و الفاشية والدكتاتورية لا بل يدعو البعض صراحة الى اعادتها .