حكومة الإقليم..استثمار وسياسية اقتصادية ناجحة

يوسف زيباري

أثبت الإقليم جدارته في الاستثمار وخاصة الطفرة النوعية التي شهدها الإقليم خلال السنوات القليلة الماضية، حيث كانت مناطقها تعاني الدمار في البنية التحتية وانعدام في المرافق الحيوية بسبب الحملات العسكرية للجيش العراقي أبان حكم النظام السابق والحصار المفروض علية من قبل العراق والمفروض على العراق من قبل المجتمع الدول .
بدأت حكومة الإقليم بعد عام 1991 ببعض مشاريع الأعمار وخاصة القرى المدمرة وكانت تلك البداية للشروع في التخطيط إلى أعمار كوردستان وجعلها في مصافي الدول المتقدمة اقتصاديا وسياحيا وعلميا .
منذ العام 2003 تقوم حكومات الإقليم المتتابعة على تبني سياسية التحرر الاقتصادي والاعتماد على القطاع الخاص ، ومنذ ذلك الحين وحتى وقتنا الحاضر تأكد سعيها في توفير البيئة الصحية المناسبة واللازمة لجذب الاستثمارات وتطوير اقتصاد الإقليم .
صحيح أن الأمن الذي يتمتع به الإقليم هو العامل المهم الذي يجذب الاستثمار وأن رأس المال والاستثمار لا يستقيمان مع عدم الاستقرار وفقدان الأمن ، إلا انه لقوانين الملكية المرنة الموضوعة من قبل حكومة إقليم كوردستان العراق الفضل والدور الايجابي في جذب الاستثمار ومجيء العديد من الشركات الأجنبية إلى كوردستان المتمتعة بالمصادر الذاتية والحيوية والمعدنية .
أظهرت سياسية حكومة الإقليم نجاحها من خلال التبادل التجاري وكسب ثقة الكثير من الشركات الأجنبية العمالقة كشركة أيكسون موبيل التي لها دور كبير وفعال في صناعة القرار السياسية لأمريكا ، كما بلغ حجم التبادل التجاري بين اربيل وأنقرة إلى ما يقارب (10)مليار دولار أمريكي مما يجعلها الشريك الأكبر لأربيل فيما تأتي إيران في المرتبة الثانية بمعدل تبادل تجاري يقدر بحوالي (4) مليارات ومؤخراً أصبحت الشركات الإماراتية والكويتية تجد لها موطئ قدم في الإقليم كما هو الحال بالنسبة للشركات الأمريكية والروسية والفرنسية والألمانية ، صحيح أن معظم الشركات تشارك في التجارة وليس الصناعة لكن هناك عدد من المصانع تشهد تطويراً ملحوظةً وفي جميع المجالات الإنشائية والزراعية والغذائية .
أن الظروف التي يمر به إقليم كوردستان من قطع الموازنة من قبل بغداد والحرب على داعش التي تتطلب دعم لوجستي يومي علاوة على استقبال كوردستان النازحين بلغ عددهم قرابة المليونين نازح و لاجئ سوري الذي كان له الأثر السلبي على اقتصاد الإقليم وكذلك انخفاض أسعار النفط كل ذلك أدى إلى ازدره البعض على الحكومة وتعالت الأصوات من هناء وهناك مطالبة بعدم الوثوق بالحكومة الحالية ، لكن عادة ما تكون نظرة الحكومة للمشاريع والاستثمار مختلفة عن نظره المواطن العادي حيث تكون الأولى إستراتيجية ومستقبلية و تجني ثمارها بعد سنوات لكونها متعلقة بمرفق عام هدفها المصلحة العام و تطوير وتقدم عجلة الأعمار في الإقليم على عكس نظره الموطن الذي لا يهتم إلا بقوته اليومي .
مع ذلك كانت ولازالت حكومة الإقليم مستمرة في تقديم الخدمات الحيوية وكذلك بناءة البنية التحتية ، من خلال بناء المطارات وشق الطرق والجسور و تطوير قطاعات الدولة المهمة كالكهرباء والعديد من المرافق الحيوية الأخرى و أخرها كان افتتاح فندق أرجان روتانا والبالغ تكلفته (40) مليون دولار الذي افتتح بحضور السيد رئيس وزراء الإقليم والذي أكد على إن المرحلة القادمة هي مرحلة بعد القضاة على داعش و زيادة الاستثمار مطالبةً الشركات للاستثمار في كوردستان.
تلك السياسية التي أداة إلى زيادة ثقة العديد من الدول المتمتعة باقتصاد قوي ومتقدم بالإقليم و تشجيع الاستثمار فيها هي تلك السياسية التي جعلت الشركات تتسارع في الاستثمار في الإقليم ، وهذا النحو الذي تسري علية الحكومة هو مثار أعجاب تلك الدول ويؤكد على بناء الإقليم الأساس القوي لدولة قوية وذات اقتصاد قوي .