اعلان الاستقلال في الشهر الحرام

علي حسين فيلي

علي حسين فيلي/ اية حياة جديدة دلالتها مجموعة من المؤشرات ومن ضمنها استمرار دورة التكوين، وهذا الامر لا يختص بنظام الكائنات الحية بل يشمل ولادة فكر او حركة او كيان جديد، واليوم بعد عقود من العمل المضني يريد الجيل الحالي لشعب كوردستان وقيادته تقديم مولود جديد باسم "الاستقلال" اُنتظر من اجله كثيرا وضحّى له الكثير وقدم لمقدمه قرابين.
لا يسأل احد الكورد عن ولادة الاستقلال كم تحتاج من الزمان، ولا كم قدموا تضحية من اجله، او كم يحتاجونه؟ فنحن نستطيع الاجابة عن هذا السؤال غير المطروح بسبب معرفة مساحة وعمق المعاناة المبذولة ونهم بشرحها لكل اوساط القرار العالمية.
بحسب ابجديات الدين الاسلامي، هناك شهور حرّمت فيها اراقة الدماء وايام خاصة بمناسبات دينية وافراح واحزان، ولم يشرع فيها تحريم حقوق الشعوب، إلا انه بهذا الوقت موضوع حقوق الشعب الكوردي بصميم "العالم الاسلامي" تقلد المحرمات الكبرى، بالمقابل فللكورد حق الا يؤمن بأي نهج او معتقد سماوي او ارضي او أية رؤية يتم تحريم حلم الاستقلال بها، لانه بكل اشهر الحرم لم يكن هناك امن، وبكل مناسبة فرحة لم يهنأ. وهذا بسبب عدم وجود مكان لنا بتقويم اشهر السنة الـ12، انتظر بذلك كتابة تقويم جديد لولادة حلم الشعب الكوردي؟
وبلا شك هذا الشعب بكل الادوار مضطهد، وهذا اصبح مسلّماً، كما تحول فيه الاصدقاء الى اعداء بسبب نزعتهم الشوفينية وقدسية المكان، واتحد كل الاعداء والتقت مصالحهم المشتركة. والاطراف الدولية المتجددون بكل شيء بعد ما زادوا مطالبة بعدم اصرار واسراع شعبنا بتقرير مصيره، يحثوا على استمرار النهج المتبع في الاضطهاد فهم يؤمنون بان للظالم مكان ولا وجود لمظلوم.