شكراً لحسن العلوي قد شخّص الحقيقة لدولة كوردستان

محمد رؤوف  محمد

أعتذر من شعبي كسياسي وكاتبٍ كوردي لم أستطع لحد الآن أن أشخِّص المعوقات والمعضلات لاعلان أو إقامة الدولة الكوردية، فمن الأسباب الرئيسة التي عبّر عنها المؤرخ والمفكر السياسي العراقي الكبير حسن علوي ، هي الخوف من الأسباب والمعوقات الموضوعية ، التي أدت إلى إهمال القوة الكامنة الحقيقية وهي القوة والارادة الذاتية، فالتاريخ لم يُغير مساره إلاّ بالقوة والارادة الذاتية ، فهذا الخوف المتراكم من الجغرافيا والاسباب الموضوعية أدّى الى انتكاساتٍ نفسيةٍ وذاتيةٍ ، وصرنا فلاسفة في التحليل الموضوعي بدل أن نكون أبطالاً شجعان بدفع القوة الكامنة في الذات التي تعتمد على أنّنا على حق وأنّ قضيتنا حقة ، ولا نطمع بحقوق الآخرين ، ولا نتجاوز على حدود وحقوق الآخرين، فالخوف الدائم من الأسباب الموضوعية ، أصابنا بمرض نفسيٍّ دون أنْ نحس وهو ( نشتهي ونستحي معاً وفي آنٍ واحد).

  فالإشارة الأخيرة التي أشار إليها العلوي هو كلام في قمة المنطق السياسي والكشف عن المعوقات على طريق الدولة الكوردية وهي ( نحن ككورد أقمنا السلطة قبل الدولة ).

فالسلطة قبل الدولة إذا تجاوزت حدودها الزمن فمن الصعب أنْ ينسحب أصحابها من امتيازات السلطة ، فمن الضروري أن تكون السلطة لمدةٍ زمنية قياسيةٍ محددة ، ويجب أن تحول السلطة الى كيانٍ رسميٍّ في إطار دولةٍ مستقلة، وهذا تشخيص لحقيقةٍ مُرة واقعة على الارض خلال الأعوام الـ23 على الأرض ، فكيف يمكن لسلطتين عسكريتين واقتصاديتين وأمنيتين أن يقول الشعب كفاكم ما يقارب ربعَ قرنٍ من سلطتكم ، فلنبدأ بإعلان دولة المواطن وسيادة القانون وإدارة المؤسسات، فالحلّ لابدّ من حلّ السلطتين والعلاجُ لابدّ مِنْ إعلان وإقامة الدولة ، فالدور البطولي لأبطال الثورة هو الانسحاب من السلطة والشروع بإقامة الدولة، والفرصة سانحةٌ ، ولنتجاوز عُقَدَ وآثار الأسباب الموضوعة ولنرجع الى القوى الكامنة في ذاتنا وذات حقنا المشروع لتقرير المصير وإقامة الدولة على أرض كوردستان بكل المعايير والمقاييس، وشكراً للأستاذ حسن العلوي لجرأته وإنصافه لله وللتأريخ  وللإنسانية، وأقترح لرؤساء الأحزاب الكوردستانية أن يسمعوا ما سمعنا منه اليوم في قاعة اتحاد البرلمانيين في أربيل، وأعتقد أنّه مِنْ يسمع لا يسعْ لَهُ إلاّ أنْ يقول كفى انتظاراً ولنبدأ بإعلان الدولة ولْنُنْهي السلطة بمرحلة الدولة.