الدول الغربية تدعو رئيس حكومة اقليم كوردستان زيارتها

د. سوزان ئاميدي

 

تاتي دعوة نجيرفان البارزاني الى فرنسا وألمانيا وبريطانيا بعد ان انتزع الاستفتاء في كوردستان القناع عن الكثيرين .
فرغم أهمية ورقي الاستفتاء كآلية كوسيلة لحفظ حقوق الانسان الا ان نتائجها تغيض من يدعون الحرية والديمقراطية اما كرها بالمعنيين في الاستفتاء او كيدا بالقائمين عليها ،وكلاهما مؤشران لمرض خطير ، والاخيرة لها تداعيات كثيره يجب معالجتها وتجاوزها لاعلاء صوت الشعوب التي تطالب الحق في تقرير المصير .
وتأتي دعوة رئيس حكومة اقليم كوردستان الى المانيا وقبلها الى فرنسا على اثر الوضع الراهن للإقليم من حصار اقتصادي داخلي عراقي واقليمي تركي إيراني ودولي من خلال غلق المطارات فيها والتزام كل الدول على شكل عقوبات جماعية بل هو انتقام من الشعب الذي أعطى لنفسه حق ممارسة الاستفتاء , وكذلك للمعطيات السياسية السلبية بين الاقليم وبغداد , كل هذه التداعيات جعلت من الاهمية لتدخل دولي لتذليل هذه المشاكل والتي تقع مجملها على عاتق الحكومة الاتحادية في بغداد وتعنت رئيسها حيدر العبادي ورفضه تقديم اي خطوة لحل هذه المشاكل .
ويبدو ان الدول الاوربية ومنها المانيا وكذلك بريطانيا وسبقتهم فرنسا باتصالهم مع السيد نجيرفان البارزاني ودعوته لزيارتهم له مؤشر واضح لتفهمهم موقف ووضع اقليم كوردستان المطالب للحوار مع بغداد وفق الدستور العراقي بينما حكومة حيدر العبادي ترفض الحوار ولا تكترث لمناشدات الاقليم في التفاهم بل انه يقوم بتعزيز المشاكل بين بغداد واربيل وتجويع الشعب الكوردستاني والمعطيات على ارض الواقع اثبتت هذه الحقائق لهذه الدول .
ولالمانيا وبريطانيا وكذلك فرنسا تاثيرهم المؤكد على مجريات الاحداث في العراق من باب انهم اعضاء مهمين في الامم المتحدة ومجلس الامن فضلا عن تواجدهم على ارض العراق بشكل او اخر لهذه الاعتبارات وغيرها لايقع في صالحهم عدم استقرار العراق مما يتحتم عليهم التدخل لدفع حكومة بغداد الى احترام الدستور وحقوق الكورد فيها , خاصة ولدى حكومة الاقليم وثائق كثيرة تثبت ان حيدر العبادي لم ولا يحترم الدستور في قراراته اتجاه الاقليم فضلا عن ان حكومته انتهكت اكثر من 50 مادة دستورية وتعامل الكورد كدرجة ثانية خاصة بعد مساندة ايران لهم من اجل تحقيق اجنداتها في المنطقة .
ولاقليم كوردستان اهميتها عند القوى الدولية خاصة بعد حرب البيشمركة على داعش إذ اصبح الاقليم الملاذ الآمن للمدنيين من كل المكونات في العراق وايضا سوريا , واليوم هذا الاقليم يعيش وضع اقتصادي وسياسي متأزم بسبب السياسات المجحفة بحقها تدعو الى التدخل السريع من قوى التحاف الدولي لرفع هذا الاجحاف والحيف عليها .