الاسلام و الاحتلال نقيضان لا یلتقیان

جلال شيخ علي

ما يجري للشعب الكوردية من ظلم واضطهاد على يد بعض الدول الاسلامية المدعومة من قبل الغرب والتي ترفع شعارات دينية كالانفال بالامس والتين والزيتون اليوم لتبرير هجومها البربري على قوم آمنين ومسالمين 
هذه المسٲلة دعا الكثير من ابناء هذه الامة الى ان يتسائلوا عن علاقة الدين الاسلامي بالاحتلال وبالتالي علاقة الاسلام بالظلم لان الاحتلال ظلم واعتداء
قبل كل شي علينا ان نبيين بأن الاسلام هو دین عدل وحق ، وھو دین حریة لكل الشعوب ولم يخصص للعرب او الاتراك ، والاسلام دين عدل فاذا جردناه من العدل فقد جردناه من الحق
نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة أكد بأن الاسلام جاء لتكريس الحق وليس لهضمه كما يفعل بعض السياسيين وسط صمت علماء الدين
يجمع الفقهاء بأنه في المفھوم الدیني الحقیقي والاسلامي على وجه التحدید ، الاسلام والاحتلال لا یلتقیان في دولة واحدة ولا في مكان واحد ، لان كلا منھما نقیض الاخر،
الاسلام دین جھاد ومقاومة المحتل فالمواجھة ھي الاساس في العلاقة مع الاحتلال مهما كان هوية المحتل ومهما ادعى او ارتدى من ثوب التقية والعفة وهذا يعني ان الجهاد واجب على كل انسان يرزح تحت ظلم الاحتلال 
واذا كان الاسلام دین عدل وحق فالاحتلال ظلم واعتداء وضد كل نوامیس الحیاة الحرة الشریفة ، واذا كان الاسلام دین الحریة فالاحتلال عبودیة .
لذا خير للدول الاسلامية التي تحتل ارض كوردستان ان یبتعدوا عن رفع الشعارات الاسلامیة لان الاسلام منھم براء
العالم الاسلامي والمسلمون يعيشون اليوم في وهم و ازدواجية فهم من جهة يطالبون بأنهاء الاحتلال الاسرائيلي وفي نفس الوقت يخالفون شرع الله و وصايا رسوله الكريم و يفرضون احتلالهم على امم اخرى كالأمة الكوردية والامة الامازيغية بل في كل يوم يبنون مستوطنات عربية على ارض كوردستان المحتلة !!!
علمنا الاسلام ان من يموت دون ارضه وعرضه وماله فهو شهيد ، وهي ارفع منزلة اهداها الله خلال دينه لبني البشر
الله لم يقول ان المسلم المجاهد هو من يغزو أرض قوم مسلمين آخرين مؤمنين بالله ورسوله...
الكورد أمة آمنت بالله ورسوله الكريم دون قتال وعن قناعة فكان جزاءه الاحتلال هل هذا ما أمر به الله و رسوله الكريم ؟؟؟
ألم يقول رسول الله : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى
اذا كيف ينصب العربي او الاعجمي نفسه وصيا على الكوردي والامازيغي ؟؟؟
مما لاشك فيه ان الدين الاسلامي يعتبر كافة معتنقيه اخوة في الدين ويحرص على الاخوة فيما بينهم بل ويكرم الاكثر حفظا لروابط الاخوة
الا اننا لانلمس من رابط الاخوة هذا شيئا بالاخص مع العرب غير الظلم والاحتلال متناسين قول رسول الله : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
وكأنهم يفضلون ان يفقدوا الايمان على ان يكون للكوردي دولته وحريته مثلهم
لا اعلم لماذا يسكت علماء الدين عن هذه الحقائق الا يعلمون من يكون الساكت عن الحق شرعا ؟
ولكن صدق من قال لیس كل من لبس عمامة اماما ولیس كل من تشدق بمناظرة دینیة فقیھا