ذريعة وحدة اراضي وحدود الفاسدين

علي حسين فيلي

علي حسين فيلي/ في خضم تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة في بغداد، حان الوقت ليبدأ حوار بين الحكومة والشعب. في ظل الامل الذي يقول: ان هذه الحكومة قد سلمت بيد السيد عادل عبد المهدي من اجل اعلان انهاء مائة عام من المغامرات في الاوضاع العراقية!! تلك الاوضاع التي بسبب الاخطاء القاتلة، تسببت بمقتل مئات الالوف من الناس ودمار قسم كبير من هذا البلد.
من جانب اخر، ومن منظار المصالح الجيوبوليتيكية والسياسية تريد جميع الاطراف الخارجية والداخلية تثبيت ممثلياتها التي لا ترغب بالحرب دوما. ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف ستسلم مجموعة من الملفات المتراكمة المليئة بالمشكلات والتي تحتاج لمصاريف كبيرة الى حكومة بغداد وبذريعة حماية وحدة الاراضي ستتم ممارسة ظلم جماعي وستتم معاقبة جميع المواطنين بسبب الاحتجاجات.
التجربة العراقية الجديدة واوضاعها غير المستقرة، تسببت بممارسة غدر كبير ضد الشعوب الاخرى، بسبب دفعها لليأس من السعي لاسقاط النظم الدكتاتورية!! فلا الجيل الذي جاء بعد البعث ولا الحكومات التي اتت بعد صدام عجوز من منظور العمر الى الحد الذي تنسى الحقائق.
فالظلم والفقر ليسا فطريان. واقتلاع جذور الفساد مرتبط باقتلاع الجهل الاجتماعي والقضاء على ما يسمى كفر الانفصال الذي يستمد مصدره من الثقة ببناء العدالة. فاليوم يجري الحديث عن ملايين المحتاجين، والملايين من النازحين والذين يقبعون تحت خط الفقر في العراق الموحد الذين يستقبلون وعود السيد رئيس الحكومة الجديدة. وفي وقت اورثت الحكومات السابقة لهذه الحكومة فقط مشاريع الجريمة وملفات الفساد التي كسرت جميع حواجز الخجل، وفي هذا الوقت لجميع الاطراف برامج وحدود سياسية لحماية لمصالحها الذاتية، يبدو ان حكومة بغداد لوحدها تميل بادنى نسمة هواء مناوئة!
والذي قام به السيد عادل عبد المهدي بما يميزه عن الماضي يبعث على السرور بشكل اكبر، ولكن رسالة الاستقالة الجاهزة من الحكومة لا تتناسب مع متطلبات واحتياجات هذه المرحلة، ان رسائل سيادته اليائسة يُقرأ منها بشكل متكرر مصطلحات الفقر وانعدام العدالة والفساد وانعدام الامن تقتل آمال الشعب، لطالما انها تنهمر بلا حلول، لانه يعرف بان عائلة حكومة متخاصمة وصفوف الشعب المختلفة مع بعضها لا يمكن معها انتظار الحلول!
نحن نعلم ان مشكلة هذا البلد تكمن في انعدام التوازن وتوازن المشكلات، وللكورد القناعة والشجاعة الشاملة، لم تتكون لدى معظم المكونات التي بذريعة وحدة الارض توسع من حدود عمل الفاسدين، ان يسعوا لحسم اوضاعهم الخاصة.