فلسفة المعارضة الدائمة.. حركة التغيير والجماعة الإسلامية ماذا بعد

يوسف زيباري

في 7 من يونيو الماضي عقد رئيس الإقليم اجتماعا تاريخيا مع قادة الأحزاب السياسية في الإقليم والتي شهدت مقاطعة حركة التغيير والجماعة الإسلامية وتم فيها تحديد إل 25 من سبتمبر القادم موعداً لإجراء الاستفتاء على استقلال كوردستان ، حركة التغيير والجماعة الإسلامية المقاطعتان لكل الاجتماعات التي تعقدها اللجنة العليا لإجراء الاستفتاء على الرغم من تقديم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مبادرة جديد لحل كل الخلافات بينهم منها تفعيل البرلمان وعودة وزراء حركة التغيير إلى مناصبهم والتفاوض من دون أي شرط أو قيد إما الجماعة الإسلامية فهي حسب المثل الشعبي القائل ( معهم معهم وعليهم عليهم ) فهم جزء من الحكومة بوزراء في التشكيلة الحكومية  و هم معارضة في نفس الوقت ، إلا إن العجيب في الأمر هو  الرد على تلك المبادرة  والذي كان حزبيا بامتياز مجردا من إي رواية وطنية أو سياسية أو أهداف مستقبلية بل يظهر فيها تمسكهم بفلسفة المعارضة الدائمة  وإدامة الصرع أين كانت الوسيلة  ونقصد هناء بالصراع السياسي الذي يستغل حالة الديمقراطية الموجودة لجعل الحركة السياسية متوقفة ، وهذا النوع من السياسية الحزبية المفتقدة للروح الوطنية والتخطيط متسمة بالغموض والمعروفة بأيدلوجية التعنت والرفض ، وجعل مصالح الشعب ومستقبلهم فداء لهذا التعنت فضلا عن استخدامهم أساليب خادعة والعب على الوتر الحساس وشد مشاعرهم بأمور لا ترقى إلى مستوى حلم وتطلعت هذا الأمة المظلومة فتاريخ هذا الحزب المتشدد بأفكاره والمحب للفوضى  يشهد على ذلك وهذا ما كان ظاهرة طوال مسيرة مؤسسها الراحل ( نةوشيروان مصطفى ) ولا يبد إن الحزب قد غير أو سيغير من أفكاره تلك .

إذا كانت ناويه هذا الحزب صادقة  في خدمة الشعب الكوردستاني فليتجرءا ويجعل غايته الحزبية إلى جنب ويذهب للحوار لكي يحافظوا على مكاسبهم ومحاولة زيادتها وأن يكون لهم دور مهم في تقرير مصير شعبهم إلا إن هذا الحزب ليست لدية إي مطالب منطقية ولا تطلعات أو خطط هادفة لمصلحة الشعب الكوردي هذه حقيقة حزب التغيير وأيدلوجيته وهو ما يجعله يقع في أخطاء لطالما وقع فيها سابقا وهذا الأمر الذي سيجعل المصوتين لهم بالتخلي عنهم وعدم إعادة انتخابهم .

أما بخصوص أمير الجماعة الإسلامية ( على بابير ) فإذ كان الاستفتاء إجراء مقدس واهم خطوة لتحديد مصير كوردستان  كما يقول كان الأجدر به إن يضع جميع الخلافات في كف والاستفتاء على استقلال كوردستان في كف والترجيح بينهما وأعطاهم الألوية وأي منهما سيكون الأساس لتأسيس دولة كوردستانية والتي ستحافظ على سيادة المواطن الكوردي وليس تفضيل المزايدات الحزبية على الاستفتاء ، يوم عن يوم يقترب موعد الاستفتاء على استقلال كوردستان حينها سيرى كلا الحزبين ( التغيير والجماعة الإسلامية ) أنهم بمعزل هذا العملية التاريخية ولن ينفعهم ما صنعته أيداهم ، وبعد هذا الاستفتاء سيكون لدولة كوردستان وجود ، دولة بغنى عن نصائح أمير الجماعة الإسلامية وتعنت حركة التغيير ، هذان الحزبين المختلفين في الأيدلوجية والمتفقين في التشدد وإفشاء الفوضى وهو الذي جعلهم خارج العملية السياسية ، على الرغم من فتح الباب لهم و دعوتهم للمشاركة في تقرير مصير شعبهم لكنهم يفتقدون إلى الجرأة في الأقدم على هكذا خطوة .

في كل الأحوال عملية إجراء الاستفتاء ستجري بوقته دون تأجيل ولا رجعة فيه ونطالبهم  بالمشاركة في هذا العرس الوطني  ليكون لهذا الكرنفال الوطني لم شمل لجميع المختلفين وجعل المصلحة الوطنية في المقدمة لهذا لا زلت الفرصة سانحة لهم  ، لكن يبدو أنهم لا يملكون الثقة بأنفسهم ولا توجد ميكا نيزمه لدى هؤلاء للمشاركة في هذا الاستفتاء ، لكن عليهم إن يعلم وان أي محاولتهم لإشاعة الفوضى سيكون مصيرها الفشل فنحن نمتلك حكومة قوية وذات إمكانية عالية هي حكومة إقليم كوردستان برأسه نيجيرفان بارزاني قادرة على البقاء والصمود رغم كل الظروف العصيبة التي مرت بها وبإمكانها إدارة الدولة والمرافق الحكومية العامة والخاصة والسيطرة على الوضع في حالة نشوب أي فوضى لا سامح الله كما حصل سابقا ، لكن هذا المرة  النوايا متجهة لتعكير صفوة الاستفتاء وهو خط احمر بالنسبة للحكومة والشعب الكوردي.