أين العراق من عيد العمال

عبدالرحمن  عبدالسلام

من المعلوم والمعتاد سنوياً أن تُقام المناسبات والاحتفالات بعيد العمال وذلك تعبيراً عن وجودهم ودورهم في تسيير شؤون ومتطلبات الحياه بشكل عام ، ورساله الى العالم والتي تدعو الى الجديه في التعامل مع حقوقهم وليس التسويف والوعود المؤقته الزائفه بأعتبار أن العامل إنسان ولديه كل الحق بأن لا يتم إستغلاله، وبالأخص شبابه ومن ثم تركه هكذا بلا ضمان،كأدوات تُستعمل لفتره ومن ثم يتم التخلص منها.
يجب على الدوله أن تعمل بشكل حقيقي لا إعلامي من أجل أن يعيش العامل بشكل يليق به،من خلال معرفه ما هي المشاكل التي تواجه العُمّال وتشخيصها ،رفع مستوى أجورهم بما يتناسب مع العمل الذي يقومون به.
لكن السؤال أين العراق من عيد العمال ؟ من يقرأ هذه الجمله يقول أين نحن وأين وضع العراق،دعك من هذا فهناك أمور أهم ولا سيما مشكله الأمن والارهاب الخ......
هنا والذي كان من الأفضل لصناع القرار في العراق ومن بيدهم زمام الحكم ولا سيما رئيس الوزراء من أن يستَثمروا هذا اليوم وذلك عبر تضامنهم وتصريحاتهم وإجتماعهم بالعمّال والإصغاء اليهم ومعرفه معاناتهم والتي لها أثر كبير، وتعزيز وتأكيد مسانده الدوله لهم ،صحيح أن العراق وبعد أنتصارهِ على داعش بدأ يستعيد عافيته،لكن لو تم توظيف مثل هذه المناسبه وغيرها والتي هي رساله للدول أيضا بأننا ننهض من جديد،لان أحدى مسببات الارهاب والمشاكل تأتي من الفراغ وعدم الحصول على الحقوق المطلوبه من قبل الدوله،هناك فرص كثيره لو تم الأخذ بها والتي يشعر فيها العامل بوجود دوله تكفل حياته وبالتالي روحه المعنوية تزداد وإن زادت فيكون الناتج شيء مبهر في الأداء ،وبالتالي تصب في مصلحه الدوله وعندها نُنقذ ونحل الكثير من المشاكل ، وعن مصائب تُزعزع أمن الدوله وإستقرارها ،عندها تعم الفُوضى وبالأخص أن العمال يُشكلون شريحه هامه وواسعه في المجتمع، نأمل خيراً ولو كان بصيص أمل، فهكذا ترتقي وتزدهر الدول يا ساسه.