لكي لا نضيع بين الاشقاء الثلاثة

صلاح مندلاوي

كتبت في دفتر مذكراتي التي اعتقلت بسببها 13 شهر نحن أمة شاءت الاقدار ان تكون بين ثلاثة قوميات تتباهى على البشرية انها كانت لردح من الزمن ذات امبراطوريات مترامية الاطراف وكنا نحن الكرد وقودآ لفتوحاتها الاسلامية التي اعتبرت نفسها ( خير أمة اخرجت للناس ) دون اتمام الاية لكنها بطلت حين ابيحت الدماء الارمنية في تركيا والمسيحية شمال ايران واليهودية على يد الامة العربية .

والامم الثلاث تشبه نظرية موسوليني في ايطاليا اي السعي لاعادة امجاد الماضي والى حد ما نظرية هتلر في كون  ( المانيا فوق الجميع ) هذه النظريتين  اضاعت مائة وعشرة ملايين من البشر ولم تتوقف الا بتفجير بيوت الفكر النازي والفاشي ففلتت منها نظريات الامم المحيطة بنا في الشرق الاوسط ولم تتوانى ولا زالت عن ارتكاب افضع الاثام بحق الشعب الكردي  ( اسلامنا اسلام الا عند كردينا ) بالرغم من ان نظرياتها قائمة على اساس الفلسفة الاسلامية التي قتلت كل من جاء من بعد نبي الرسالة فقتل الخلفاء الراشدين ولم يحافظ لا الامويين ولا العباسيين ولا العثمانيين على النظرية الاسلامية الى ان انبعث فكر ابن تيمية على يد عبقرية القتل محمد بن عبد الوهاب وورثه ما نراه بأعيننا يوميآ بحيث اقضوا علينا مضاجعنا واحرقوا كل خيراتنا .

الدولة القومية جلبت على الانسانية ويلات يعجز اللسان عن وصفه كما يرد في ديباجة الامم المتحدة ولاننا متخلفون عن الركب الحضاري ولان نصف مجتمعاتنا لا تزال امية او شبه امية كونها قد احيطت بضبابية  يصعب علاجها فلا تزال حكوماتنا تحن للسيف بالرغم من التطورات الحاصلة في عالم الاسلحة ولعل الاهم هو اننا نتعرض بالضد من اية ثقافة جديدة ولا زلنا لا نصدق بغزوالانسان للفضاء الكوني بقي ان نعرف ان شعبنا الكردي ولان الكثيرين منهم قد ولجوا المجتمعات المتمدنة صاروا يدركون مدى الاجحاف الذي لحق بشعبهم من لدن امم يفترض انها شقيقة ورفيقة ايمان فها هم قد اقضت مضاجعهم  محاولت اجراء   الاستفتاء الذي نص عليه الدستور العراقي والذي حدد مهلة اربع سنوات من تاريخ اصدار الدستور لاجراء الاستفتاء ولما لم يجري الاستفتاء خرج علينا مجاميع من المتحذلقين والمتخلفين عقليآ قائلين بأن الوقت انتهى وسقطت المادة بفعل التقادم وانني استغرب لماذا لا تشير جهات كردستان الرسمية الساعية للاستفتاء الى تلك الفقرة من الدستور .

ثم لماذا هذا التهويل والاعلام المضاد قبل معرفة النتائج فهل يا ترى يتصور البعض بأن الكرد لا زالوا يحتاجون للوصاية انها حقآ مصيبة تتدافع الدول العظمى للدفاع عن ( قطر ) ذات 3.5 مليون وتتغاضى عن الامة التي تعدادها بالخمسين مليون فهل ان المصلحة القومية الكردية مرتبطة بالمصالح القومية للامم الثلاث اشقائنا في الدين .

يا اعدل الناس الا في معاملتي     فيك الخصام وانت الخصم والحكم

اذا تركنا  بغداد عن  ميامننا       ليـنـزلـن   بـمن   نـهواهم   النـدم