لماذا ليس للكرد دولة

صلاح مندلاوي

اسأل نفسي منذ نصف قرن لماذا لم تصبح للكرد دولة ؟؟؟؟؟  والاجابة عليها متغيرة لكنها حصرآ ثلاثة : ـ

1 ـ الشجاعة الفذة التي يقول فيها الجواهري يا ابن الشمال وليس تبرح كربة اذا ما ازمت ومثلها تتأزم فصاروا مخدوعين بأقوال القوميات الشقيقة في الدين  الذين لعبوا بالدين مراوغة الاعب المجيد بالكرة  فصاروا فرسان المقدمة في بابل فكانوا يسمون ( بالكواردو ) .

2 ـ الطبيعة التضاريسية التي ركزت في جوف كردستان الماء والارض الخصبة فبدأت بالسياحة والاصطياف وانتهت كما وصفت بجنات تجري من تحتها الانهار بحيث ان ابو عبيدة الجراح حامل رسالة النبي الى كبير الاكراد بقي في كردستان الى ان توفاه الله وقبره مزار في شهرزور .

3 ـ وافضع تلك الاسباب هو ان كردستان صارت محط صراع بين الدول العظمى المتحالفة والمتخاصمة في الحربين العالمية الاولى والثانية وهو النفط فالبترول الذي صار اكسير الحياة جعلت كردستان المنطقة الثانية بعد نيوجرسي وتكساس في الولايات المتحدة الامريكية فأستقتلت روسيا وبني عثمان وبريطانيا والمانيا على ارض كردستان فيما سمي بالهلال الذهبي بين كرماشان وكركوك .

هذا وصف لما مضى اما اليوم فأنني أجد ان الاجابة على سؤالي الرئيسي منزلق ومتغير ايران تقاسمت نفط كلهور مع العراق وظلت تحور وتخطط بحيث صارت القضية الكردية حياة او ممات لدولتها .

رغم المتغيرات وحصولها على بدائل  في خوزستان بحيث صارت تصدر الغاز للعراق وتأخذ 35 الف برميل يوميآ كي تصفيها وتعيد لنا 35 الف برميل مشتقات بيضاء للعراق و. و. و.

اما الباب العالي فقد قتلت من الكرد اكثر من الارمن ولما لم تقدر على منافسة القوى العظمى فبنت سد ( أليسو ) ومشروع 99 سدآ لتحويل مياه دجلة والفرات الى جهة اخرى ومعضلتها ان هذه السدود ايضآ في ارض كردستان

ثم اولاد قحطان فلم تكفيهم نفوط البصرة والناصرية والعمارة وبغداد فأنهم لا زالوا متعلقين بكركوك وكأنها ( ما الحب الا للحبيب الاولي ) .

في العلاقات الدولية لاتوجد قيم اخلاقية ( هابت ) وانما هنالك ( مورالتي ) المصالح المصممة عليها القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية لجارتي الدين والعقيدة التي لا تمنع من تعليق جثث الكرد على رافعات ذات الارتفاع المائة متر وعلى طريقة تعليق جثة عبد الله بن الزبير وزيد بن علي بن الحسين  .

بعض الكرد الذين يتجاوزون المليون فقط من العراق سجلوا في حقل الدين ( انهم مسيح ) لان الجنازة والدفن مجاني وتعلموا بسرعة مذهلة قواعد اللعبة المسماة ( لعبة الامم ) the might of nations  تصوروا ان للكرد خريجوا علوم سياسية فنوشيروان وعبد الله اوجلان وحتى عبد الرحمن قاسملو فقد كان مستشاره فاضل ملا محمود ايضآ  خريج علوم سياسية  و الذي اغتيل معه في االنمسا واليوم نحن  بصدد مجرد سؤال في الرفراندوم هل تريد الاستقلال ام لا فقد اهتز كور الزنابير بحيث تصدر هديرآ فأقاموا الدنيا ولم يقعدوهالانهم واثقون بأن الكرد وبنسبة عالية سيختارون الاستقلال  .