العنصرية اوجدها الغرب و تبناها المتأسلمون

جلال شيخ علي

مما لاشك فيه ان الشوفينية هي الإعتقاد المفرط  والتعصب لشيء والعنجهية في التعامل مع خلافه، وهي تعبر عن غياب رزانة العقل والإستحكام في التحزب لمجموعة ينتمي إليها الشخص والتفاني في التحيز لها؛ وخاصّة عندما يقترن الإعتقاد أو التحزب بالحط من شأن جماعات نظيرة والتحامل عليها
ينسب لفظ الشوفينية إلى جندي فرنسي اسطوري إسمه ،نيكولا شوفان، كان شديد الغيرة على فرنسا ومتفاني في القتال في صفوف جيش نابليون خلال حروبه دون الالتفات أو الشك بعدالة تلك الحروب ، فقُصد بها الإشارة إلى التفاني الأعمى للجندي المتحمس والمتزمت بعنجهية برأيه بقضية. 
خلال متابعتي لاخبار مدينة منبج  ومستقبل الكورد فيها بعد قرار الرئيس و التاجر الاميركي دونالد ترمب سحب قوات بلاده من سوريا 
لاجل ذلك تابعت التلفزيون السوري كونها المعنية بالاحداث وعندها اجد آخر التطورات ، ولكن للاسف بدلا من المعلومات الخبرية وجدت فيه كما هائلا من الشوفينية المتمثلة بٲلغاء وجود الغير ، ففي هذه القناة ممنوع ذكر اسم الكورد نهائياً ، فبدلاً من ذلك يكتفون بتسمية هذا الشعب العريق وصاحب الارض بالجماعات الانفصالية في شمال شرق سوريا ويعتبرون انفسهم اصحاب الارض وكأنما ليسوا هم من أتى بهم الفتوحات الأسلامية الى سوريا و غيرها من البلدان 
وعلی ذكر الاسلام وتعاليمه نجد أن القومية الكوردية و ابناء الشعب الأمازيغي في دول شمال افريقيا ومعتنقي الديانات الاخرى كالمسيحيين والايزديين مضطهدون و مهمشون في ارضهم 
فـ في الجمهورية "الاسلامية" الايرانية ينصب مشانق الاعدامات المتنقلة للكورد و كٲنما الدين امر بذلك
أما في العراق فحدث ولاحرج فمازالت المقابر الجماعية تكتشف الی يومنا هذا وماتحقق للكورد فيه كان ثمرة نضاله فقط وليس لاحد الفضل فيه وشهد البلاد هروباً ونزوحاً جماعياً لأتباع الديانات والطوائف المختلفة جراء عمليات القتل والخطف الذي مورس ضدهم وكذا الحال في سوريا 
وفي تركيا حيث العنصرية و مبتكرة سياسة التتريك التي تحولت فيما بعد الی التعريب كانت آخر جرائمها طلبها من شركة كوكل مسح خارطة كوردستان 
ان الشوفينية الممنهجة و المدروسة التي تتبعها هذه الدول الاسلامية يجعل المرء يتساءل هل هذه هي تعاليم الاسلام ؟؟؟
هل يسمح لهم الاسلام ان يذكروا اسماء المسؤولين اليهود و يقرو بالصهيونية و يطبعون الاوضاع مع اسرائيل ، و يمنعون ذكر اسم الكورد!!!
العالم المتحضر تخطى الأفكار الرجعية منذ عقود وهذا هو سبب تطورهم ، نأخذ الهند نموذجا لذلك ولانذكر الدول الأوربية تحسباً لمن يشكك في مستوى التطور وما الى ذلك من الحجج التي يلجأ اليها المؤمنون بنظرية المؤامرة
يعيش في الهند مئات القوميات و هناك أكثر من 461 لغة ، ورغم ذلك وضع الهند افضل من وضع كافة الدول الأسلامية لأنها لاتميز بين هذا و ذاك ولا يوجد في دستورها بنداً يشير الى تحديد لغة معينة كلغة رسمية للبلاد ، بعد هذا هل هناك من يتساءل عن سبب تخلف الدول الاسلامية ؟