للكورد زعامة.. أم مرجعية؟

حسن شنگالي

ما زال المجتمع الكوردي ينظر بإجلال وإحترام وتقدير كبير إلى أحفاد رؤساء الأسرالمعروفة التي ناضلت من أجل حقوق الشعب الكوردي في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين كأحفاد لسلالة طيبة ،  ومثل هذا ينسحب على أحفاد الأسر الدينية أو أحفاد رؤساء العشائر والوجهاء ،  فمثل هذا السلوك يمثل قمة الوفاء من الكورد إزاء قادتهم السياسيين أو الدينيين أو الاجتماعيين ,   ولا يخفى على الجميع ما عاناه الكورد من الظلم  لإمتدادات الحروب من قبل الحكومات المتعاقبة على إدارة الدولة منذ تأسيسها من أجل إبادتهم وطمس هويتهم القومية وكسر إرادتهم النضالية فكان لابد من المقاومة المسلحة حفاظاً على ديمومة العرق الكوردي , ومن أبرز الشخصيات التي أنجبتها الأمة الكوردية ولها تأثير أيجابي فعال بين صفوف الشعب الكوردي هو الأب الروحي للكورد الملا مصطفى البارزاني بعد أن أسس لمدرسة الفداء والنضال والتضحية للأجيال القادمة وحمل هموم أمته ونادى بحقوقها المشروعة وناضل لسنوات طويلة لمقارعة الحكومات الدكتاتورية التي مارست شتى أنواع الظلم والتهميش والتعذيب والتغييب والقتل والترحيل والتهجير وجعلهم ساحة لأختبار الأسلحة المحرمة دولياً .
فالزعيم في اللغة العربية , هو الكفيل الذي يكفل الناس ويرعى مصالحهم دون أن يطالبوه بذلك . 
أما المرجع في اللغة العربية , بأنه الموضع أو المكان الذي يرجع إليه شيء من الأشياء أو الذي يرد إليه أمر من الأمور، مثل الكتاب مرجع لمن يريد الإطلاع والقراءة أو البحث عن المعرفة كونه مصدراً يمكن الرجوع اليه في أي وقت يشاء . 
فالأولى نحن الكورد أن نتعامل مع مصطلح الزعيم كونه يتناسب ومقام السيد الرئيس مسعود البارزاني ومسيرته النضالية لانه وهب نفسه وعائلته من أجل خدمة الكورد وكوردستان وضحى من أجل مصلحتهم القومية وكان ولايزال مطالباً بحقوقهم المشروعة في حق تقرير المصير للشعب الكوردي كأي شعب من شعوب العالم الثالث التي تنادي بالحرية والإستقلال وخير دليل على ذلك إصرار سيادته على إجراء الإستفتاء الشعبي في الخامس والعشرين من أيلول 2017, وكيف لا وهو سليل العائلة البارزانية التي عرفت العالم بالكورد , فأصبحت كلمة البارزاني مرادفة لكلمة الكورد بعد أن ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إرساء دعائم الدولة بمفهومها الحالي بصيغة إقليم كوردستان والمكتسبات التي حصل عليها  الكورد بعد تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 688 في الخامس من نيسان عام 1991بحضر الطيران العراقي وتأمين منطقة ملاذ آمن للكورد من همجية وممارسات النظام البائد وتشكيل أول حكومة وبرلمان كوردي .
فكوردستان اليوم بنيت بأيادي نزيهة ومخلصة لدماء الشهداء التي سالت على أرض الأجداد دفاعاً عن الشرف والكرامة , وتم إعمار البنية التحتية بعد أن أراد الأعداء بالتعاون مع ثلة من بائعي الأرض الذين لا يريدون الخير للكورد وكوردستان النيل من حالة التطور والتقدم التي شهدها الأقليم مؤخراً قياساً مع الدمار الذي طال غالبية محافظات العراق نتيجة إحتلالها من عصابات داعش الإجرامية وحالة الفوضى التي تسود بعض المحافظات العراقية نتيجة لإنعدام الخدمات الضرورية .
فمبارك لكم سيدي الزعيم مسعود البارزاني زعامة الكورد على مستوى العالم لأنكم أهل لها وستبقون محل إحترام وتقدير الشعب الكوردي والأمل يحدونا بزعامتكم في بناء كوردستان قوية لأن قوة كوردستان من قوة البارتي وإجراء الإصلاحات في المؤسسات الإدارية والدستورية وإعمار كوردستان بما يضاهي عواصم الدول المتقدمة بعد تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة .