الكورد والفرصة الذهبية للاستقلال

قاسم المندلاوي

         

للشعب الكوردي  حق  قانوني و شرعي و انساني مطلق  في الاستفتاء لتقرير المصير . لقد اختارت القيادة الكوردية الوطنية  يوم 25  ايلول 2017 الوقت المناسب و المثالي و القرار الصحيح  لكي يقول شعب كوردستان رايه النهائي و كلمته الحرة " نعم لاستقلال اقليم كوردستان " ولا حاجة لاخذ الموافقات من اي طرف محلي او اقليمي او غير ذلك ، فالشعب الكوردي حر و صاحب الحق في تقرير مصيره دون وصايا من احد وهو الذي سيختار شكل النظام القادم و طريقة الحياة المعيشية و هو الحل الامثل للعراق و كوردستان ليعيش العرب " شيعة و سنة " مع الكورد بسلام و امان و بمحبة دائمة و بعيدا عن الحروب و الكوارث و المآسي والويلات و مزايدات تجار الشر والحروب من بعض الساسة و الحكام  المنافقين و الدجالين أعداء الكورد والمجتمع العراقي .

الكورد خلال الحكومات السابقة :

  حروب و قتال و كوارث و ويلات ، الابادة الجماعية بالاسلحة الكيماوية و قصف القرى و المدن و الارياف بقنابل نابال و زرع اكثر من 25 ملبون  لغم بين الجبال و المدن و في الاراضي الزراعية  لسحق و قتل البشر و الحيوانات و تدمير الزراعة و حرق الغابات و ردم الابار و الهجرة الجماعية  فضلا عن تسفيرالاف  الكورد الفيليين من بغداد و ديالى و واسط و مدن اخرى  و رميهم خارج الحدود بعد سحب كافة الوثائق و الاستيلاء على اموالهم و بيوتهم و محلاتهم التجارية و زج شبابهم في السجون  ثم اجبارهم للسير على الالغام خلال حرب صدام على ايران .

الكورد بعد التحرير :

التاريخ  يعيد نفسه حيث  تتكرر التهديدات و الوعيد للكورد من جديد و بصورة أكثر بشاعة و شراسة و قبحا  وهذه المرة  و مع الاسف الشديد من قبل حكام  و احزاب الشيعة  وليس من قبل " مجتمع  الشيعة  المظلومين ايضا  من قبل حكامهم الشيعية  واحزابهم  مراجعهم الدينية "  و من أعلى المراجع الحكومية و الحزبية و بعض رجال الدين و بصمت و سكوت  مرعب  للمرجعيات  الدينية مع قرب اجراء استفتاء لاستقلال كوردستان ، حيث بدأ بعض حكام وساسة الاحزاب  الشيعية يطلقون تهديدات و تحذيرات خطيرة ملىء بالحقد و الغضب و الوعيد و تهيج الشارع العراقي ضد الكورد بهدف استفزازهم و تخويفهم و تهديدهم بالقتل واخراجهم من بيوتهم و الاستيلاء على ممتلكاتهم في بغداد و المناطق الاخرى في العراق كما فعل نظام البعث الفاشي بالامس القريب . و مع الاسف فان حكام الشيعة و منذ تحرير العراق  عام 2003 اخفقوا في تاسيس دولة ديمقراطية تعددية تسودها العدالة و القانون و الامن  و احترام للقوميات و الاديان و المكونات و غيرها و لم  ترى العراق النور الحقيقي للنهوض و التقدم و الازدهار بل مرت بعصر الخراب و الدمار و التخلف و الجهل والفقر و المرض وغياب العدالة و القانون و ارتفاع اساليب القتل و الظلم و البطش و الاضطهاد و الفساد الاداري و الخلقي و انعدام الامن و الاستقرار و تهميش حقوق المكونات و خصوصا  الكورد  و اتهامهم تارتا بقوم من الجن وفي اخرى بعملاء لاسرائيل " كما كان يطلق على القائد الخالد مصطفى البارزاني في عهد صدام " و اليوم يوجهون لهم تهمة  تاسيس " دولة اسرائيلة  ثانية في المنطقة " الى جانب  المؤامرات و الدسائس ضدهم .هذه هي الصورة الحقيقية للوضع في العراق. و تاتي هنا بعض الاسئلة : ماذا يريد حكام الشيعة من الكورد ؟ هل يريدون للكورد الاستمرار في شراكة ملىء بالعنصرية و الشوفينية و الحقد و الكراهية  ؟ : هل يريدون للكورد الاستمرار في تحملهم  للتحذيرات والاهانات و التهديدات و العيش في العبودية و الرقة ؟

الكورد و الوضع الجديد :

  أن الواقع الحقيقي للكورد يكشف بانهم لا يستطيعون  ان يعيشوا بعد هذا اليوم تحت خيمة الظلم و الظالمين و المستبدين ، لذا عليهم حسم قضيتهم  و ملفهم و بشكل نهائي  و الى الابد " و بمعنى آخر عليهم ان يعيشوا احرارا و مرفوعين الراس "   و ذلك  عند توجههم  الى صناديق الاستفتاء في يوم 25 ايلول المقبل  وأختيارهم " نعم لاستقلال كوردستان " بعيدا عن الخوف من اي  جهة اوطرف او حكومة و هنا على المجتمع الكوردستاني   افرادا و جماعات و قوى و احزاب و مؤسسات حكومية و عسكرية و امنية و تجارية  و المراجع الدينية " العلماء و رجال الدين " و الاساتذة وطلبة  الجامعات و الكليات و المعاهد و الاعلام بمختلف انواعه  و الكتاب و المفكرين و الصحفين و غيرهم  الوقوف صفا واحدا للتصدي للاعداء في الداخل و الخارج وعليهم جميعا  تهيئة كافة الظروف  لنجاح هذا الحدث التاريخي و الفرصة الذهبية الكبيرة لشعب كوردستان . ان استقلال كوردستان  تساعد حتما في استتباب الاستقرار و الامن و الرفاهية و السلام لشعوب المنطقة و تعزز السلام العالمي و هنا على كل من تركيا و ايران و سوريا و العراق الكف عن التهديدات و التآمر على الكورد ، فلغة التهديد لا تفيد في هذا العصر مطلقا  وهي علامة استفلاس سياسي و انساني و حضاري لذا على تلك الدول أن تبرهن  للعالم نزاهتها و صدق تعاملها مع حقوق الانسان و القيم الدينية  و الاخلاقية و الانسانية  وان تنظر لحقوق الكورد  بمنظار العادلة و الانصاف و ان تفتح صفحات جديدة من العلاقات الاخوية و الانسانية والتفاهم  في كافة الامور السياسية و التجارية والسياحية و الاعلامية و الدفاع المشترك ضد الارهاب وتنظيف المنطقة و العالم من المجرمين .

الكورد و الاعلام :  

 ينبغي على الاعلام الدولي عامة و االعربي و العراقي بشكل خاص الكف عن تعطيم اعلامي على الكورد و تشويه الحقائق  ودفن وطمس  تاريخ هذه الامة العريقة  و يجب التوقف عن زرع الفتن و بث الاشاعات المغرضة و الخبيثة  ضد شعب كوردستان المظلوم  و هناك  دور بارز و شجاع لكثير من  الكتاب و المفكرين و الصحفين و المراسلين الاجانب و العرب و العراقين " و للقنوات و المواقع الاخبارية و الصحف " الذين ينظرون لحقوق الكورد  بمنظار  انساني و حضاري و يدافعون عنهم بكل قوة و ثبات ، في حين  نجد و مع كل الاسف  دور مخجل و مؤسف و محزن  لبعض الكتاب و المثقفين   و المحرريين و الساسة  الكورد و مواقع اعلامية حيث  ينشرون دعايات كاذبة و مقالات و مواضيع مضللة و غير صحيحة  ضد رموز الكورد الوطنية الاصيلة و ضد القومية الكوردية  و يهاجمون بحقد شديد  و جهل و غباء  " الاستفتاء لاستقلال كوردستان "  من اجل مصالحهم الشخصية و الحزبية الضيقة  وبهدف خلق الفتن و البلبلة و التشويش وهؤلاء هم اعداء الامة الكوردية