تغيير في سياسة الكورد اثر السياسات المجحفة بحقهم

د. سوزان ئاميدي

 

المصالح الاقتصادية الدولية والمواقف الكيدية السياسية اتجاه اقليم كوردستان تحول دون تحقيق اي طموحات او حقوق شرعية للكورد . إذ اصبح للحكومة الاتحادية العراقية دورا رئيسيا وكبيرا في منع اي محاولات كوردستانية للنهوض بوضعهم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي , وان ضَعَفَ المركز العراقي فإيران وتركيا و"سوريا مستقبلا" يقومون بذات الدور العراقي في المنع والرفض وان لزم الامر الحرب ، الامر الذي سيقف حائلا ومانعا للقوى الدولية في تقديم اي مسانده جدية مؤثرة للكورد بسبب علاقات هذه الدول الاقتصادية والسياسية وغيرها مع بعض إذ تعتبر اكثر أهمية من علاقتهم مع اقليم كوردستان او مع الكورد عموما ، خاصة وان الإقليم يشهد اليوم أزمات حقيقية مختلفة وذلك بعد اتخاذ هذه الدول المواقف الاكثر عدائية اتجاه الكورد وحقوقهم ومنها حق الاستفتاء على تقرير المصير .
لذلك فان المعطيات الحالية في اقليم كوردستان لاتبشر بانفراج حقيقي او كبير وان حصل سوف لا يكون الا على قدر الضرورة وسد الرمق . وعليه ارى :على الإقليم وجوب تغيير سياستها الداخلية والخارجة ، بالنسبة للخارجية : ارى : 1- ان ينأى الاقليم عن نفسه ولو مؤقتا سياسة العفو دوما عند المقدرة او عدمها . 2- الكف عن التعامل الانساني المكلف على حساب شعبه واقتصاده وأمنه واستقراره ، بمعنى اخر على الكورد اتباع واتخاذ سياسة تنصفهم امام السياسات المجحفة المتخذة من هذه الدول بحقهم .
"وقد اثبتت الدول الكبرى اصحاب القرارات المؤثرة دوليا انهم يتعاملون بـ "اعتبار" و" تقدير" مع الدول والجماعات القوية حتى وان كانت ارهابية .

اما الداخلية : ارى :- 1- أهمية توحيد الصف الكوردي بين جميع اجزاء كوردستان الكبرى اولاً لتعزيز القوة الكوردية في مواجهة التحديات , وثانيا لتضعيف القوى الكوردستانية التي قررت اعلاء وتاييد توجه الحكومة"الاتحادية" العراقية على توجه حكومة الإقليم . 2- جعل نتائج الانتخابات الحرة النزيهة المفصل في إدارة الإقليم الامر الذي سيعزز الصراع الانتخابي بدلا عن "المؤامرات " والتبعية طالما ان المعارضة الكوردستانية لم ترتقي بعد الى مفهوم اهمية الرقابة الحقيقة داخل البرلمان دون الاقتتال على المناصب .