الامة الكوردية هي صاحبة الحق في تقرير الاستقلال

قاسم المندلاوي

                                            
عند دراسة تاريخ الامة الكوردية يجد المرء امورا يعجز القلم عن وصفه لما فيه من نكبات و مظالم و اضطهاد حدثت و تحدث لهذه  الامة عبر تاريخها القديم و الحديث و يمكن القول " لا توجد امة على وجه الارض استطاعت تحمل الكوارث و المآ سي  بقدر ما حملتها الامة  الكوردية   "  فالكورد شعب مظلوم و الى يومنا و ذلك بسبب تقسيم بلادهم " كوردستان " بين  دول اسلامية اختصبت حقوقهم و حريتهم و ثرواتهم  و حكام مصابون بجنون العظمة  حولوا كوردستان الى انهار من الدماء كما تفعل تركيا و سوريا  بقصف المدن و القرى و الارياف  الكوردية الامنة و بلا توقف و امام انظار العالم ... كذلك ما تقوم بها حكخوة في شفق نيةومة ايران من اعتقالات و اعدامات للكورد فضلا عن قصف المدن الحدودية لاقليم كوردستان و بث الدعايات المغرضة ضد الاستفتاء في كوردستان و يقولون لا نريد  " دولة اسرئيلية على حدودنا "  أما بالنسبة لحكومة العراق فهي تفرض حصارا اقتصاديا على اقليم كوردستان منذ أكثر من عامين  فضلا عن دس سموم التفرقة بين القوى والاحزاب الكوردية  و ازاء هذا الوضع السيء و المؤلم و الحزين جدا ماذا  تنتظر  اللامة الكوردية  ؟ هل تريد الاستمرار و الى الابد تحت خيمة تلك الحكومات و الدول الاسلامية الظالمة و الفاسدة أم الخلاص النهائي من العذاب و الويلات و الكوارث  ؟
الجواب لدى الامة الكوردية  فهي صاحبة الحق في اجراء الاستفتاء و اعلان " الدولة الكوردية " ولا يحتاج الكورد الى اخذ الموافقات  لا من تركيا  ولا من ايران و لا من سوريا و لا من العراق  و لا من احزابها العنصرية و الشوفينية  ولا من اي طرف آخر او جهة    ... الحل النهائي  بيد الكورد انفسهم  فهم أصحاب الحق في اتخاذ قرارهم التاريخي و في هذه المرحلة المهمة  و هم اصحاب الحق في رفض جميع اشكال العبودية و الظلم و الاضطهاد  و القتل الجماعي  و رفض العيش في ظل تلك الحكومات و الدول  و حكام   الغدر و التآمر ...  و في يومنا تزداد قوة و شعورو احساس وأيمان الكورد بالاستقلال وهو الهدف الحقيقي  لهم  و ليس بالحلم كما يدعي الاعداء و الاشرار  .
 هناك حقيقة واضحة و ثابتة أنزلت الرعب و الخوف  في صدور الاعداء و هذه الحقيقة هي  " اتحاد الامة الكوردية " و تحركها بقوة  صلبة و بأرادة فولاذية  وبصف  واحد  نحو تحقيق الاستقلال و هو الحق العادل و المشروع لهذه الامة  ،  من هنا فلا تستطيع اية قوة مهما بلغت ذروتها و فاعليتها " او جهة او دولة " الانتصار عليها او تفرض شروطها او تمرر دسائسها  ومؤامراتها  أبدا .  و يجب على بعض الاطراف  الكوردية   ترك الخلافات و الانقسامات و الانتقادات الجارحة  و التي لا تجلب الا الحزن و المآسي للامة الكوردية   فتضعف هيبتها  وقدرتها  و سمعتها  داخليا و دوليا ، لذا فعليهم جميعا  توحيد الفكر و الخطاب و العمل الجماعي و بروح كوردية حقيقية و مؤمنة بقضيتها العادلة  ومن اجل هذه الامة التي تزيد نفوسها اكثر من 50 مليون نسمة و بلا دولة  اا             
  من جانب آخر ضرورة  تفعيل و تقوية  دور البرلمان " و ان لا يخضع هذا البرلمان لاهداف شخصية  او حزبية  أو مذهبية مطلقا " و كذلك بالنسبة  للسلطة القضائية " يجب على كل فرد في كوردستان أن يتبع القانون  وعلى القادة و الحكومة  اطاعة القانون  " و نفس الشيء للسلطة التنفيذية " يجب العمل بكل صدق و بايمان راسخ من أجل  تحقيق الرفاهية و الامن  لشعب كوردستان "  كما و على جميع تلك المؤسسات و جميع الاحزاب و القوى توجيه و تثقيف الشعب نحو هذا الهدف الكبير للامة الكوردية و الاستعداد التام  و التنظيم الدقيق لاجراء الاستفتاء بنجاح و باقرب وقت من هذا العام 2017 و دون تردد أو خوف و بحضور دولي لمراقبة هذا الحدث التاريخي و الحضاري و الانساني لشعب كوردستان و لكي يشاهد و يسمع و يقرأ الاصدقاء و الاعداء قدرة الامة الكوردية قولا و فعلا و كلمتها الاخيرة " نعم للاستفتاء و استقلال كوردستان