سايكس بيكو: حقوق ضائعة وبلدان مزعزعة امنيا

جلال شيخ علي

اذا القينا نظرة مقتضبة على التأريخ الحديث لوجدنا في صفحات تقويمه الميلادي والهجري الكثيرمن الغدر في طياته فيه سلسلة جرائم انسانية ارتكبت ضد الشعب الكوردي ولا يكاد يمر يوما دون ان يصادف ذكرى اليمة للشعب الكوردي... والسادس عشر من شهر ايار عام 1916 تمثل ذكرى اتفاقية سايكس بيكو السيئة الصيت والتي وقعت سرا بين ممثل بريطانيا مارك سايكس وممثل فرنسا جورج بيكو اللذين عرضا اتفاقهما على روسيا القيصرية فوافقت عليها مقابل اتفاق تعترف فيه فرنسا وبريطانيا بحقها في ضم مناطق معينة من آسيا الصغرى بعد الحرب طويلة ، و بموجب هذه الاتفاقية تم ضم القسم الكوردستاني الذي كان تحت الحكم العثماني إلى ثلاثة كيانات سياسية هي العراق وسوريا وتركيا....وكان أول تقسيم لكوردستان قد جرى بعد انتصار العثمانيين في معركة جالديران التي نشبت بين الامبراطورية العثمانية والامبراطورية الصفوية عام 1514....وبموجب هذه الاتفاقية والتي تم تثبيتها نهائيا بموجب اتفاقية قصر شيرين عام 1639 بين الامبراطوريتين المذكورتين تقاسم العثمانيون والصفويون الأراضي الكوردستانية وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وزوال الامبراطورية العثمانية تم تقسيم كوردستان وفق سايكس- بيكو وبالنتيجة تم تقسيم كوردستان بين أربعة كيانات هي سوريا والعراق وأيران وتركيا... وقتها اشترطت تلك القوى ان يتمتع الشعب الكوردي بكافة حقوقه ، الا ان ذلك لم يتحقق طيلة الفترة الماضية والى يومنا هذا ،  الامر الذي ادى الى عدم استقرار المنطقة وتسبب بالكثير من الحروب التي مازالت آثارها باقية...ويرى الكثير من الكتاب  والباحثين  ان وضع المنطقة سيبقى هشا الى ان ينال الشعب الكوردي كافة حقوقه .