خطوات في العمل نحو الاصلاح والتغيير

عبدالخالق الفلاح

منذ أن وجدت الخليقة بكل مكوناتها كلها فى حالة الدعوة والحركة باتجاه الاصلاحات الدائمة ، لا تهدأ ولا تستقر فى السلوك ، والعادات وانماط الحياة ، والتقاليد والنظم الاجتماعية التي تمثل العنصر الاساسي في الاصلاح و القادرة باستمرار على إعادة إنتاج الشروط الضرورية لوجودها ، والفكر الانساني  الذي يؤسس للمعرفة البشرية و يعرفة ابن خلدون  (وجدان حركة للنفس في البطن الأوسط من الدماغ) ، والتطوير والعلاقات ، وفى أشكال الحكم ، وتسعى لتغيير شامل لكل نواحى الحياة ، وقد تتسارع مرة وقد تبطئ احياً .

لا يستساغ أن يركنَ أهل الإصلاح في اي حال من الاحوال إلى أهل الإفساد؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ [هود: 113]، ولا بد قبل كل شيء من مجاهدة النفس لإخلاص العمل في سبيل الإصلاح قال تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [البينة: 5].

إن أي عملية اصلاح ، هو تحقيق أقصى قدر من المنافع والتقليل من آثارها السلبية على العمل و الانحراف عن المسار ويعني الانتقال من مرحلة أو حالة غير منتجة إلى مرحلة أو حالة أخرى منتجة وفاعلة وبمعالم اكثر وضوح يفترض فيها أن تكون أكثر ايجابية و يتطلب جهوداً متواصلة ومضنية من المنظمات المدنية ومن المديرين العاملين  في التخطيط لعمليات الاصلاح ومجابهة ردود الأفعال الناجمة عنها .

من هذا المنطلق يتطلب اتخاذ خطوات فعالة للتعامل مع هذه التغييرات بشكل دائم وتحديد وتصميم الاستراتجيات المناسبة لنجاح العملية وتجنب فشل الاصلاح أو لايجاد حل مناسب لأي اضطراب في التنفيذ خاصة إذا كان هدفها البناء و لا يمكن أن تكون إلا بالوسائل الصحيحة وتديرها مجموعات سليمة بعيدة عن المصالح الضيقة والكفيلة بتأمين الاجماع وتكون الاعتراض حول خطوات التغيير اولاً بأول، وتحيطها بحزام الأمان من أي اختراق خارجي ، وإلا كانت العمليات فاشلة ، بل ودرسا في الضحك على الذقون .

بناء المؤسسات ليست لعبة إلكترونية تجنى منها المكاسب الفردية  يقوم بها الجالسون في زوايا البيوت وادارتها بالهواتف النقالة او الاجهزة الحديثة  ، انما بالممارسة العملية والتواجد في ساحة العمل للتفكير الجدي في المحافظة على الاستمرار بالشراكه في المستقبل القريب والبعيد بحيث كل ما كان هناك عاملين كفء ومحبين للعمل كل ما كان تحقيق الاهداف بسهوله والوصول  لتحقيق المكاسب اسرع وبوقت اقل وللموارد البشريه دور كبير في مجال التقييم وتحسين الاداء ودراسه اماكن الضعف والعمل على حلها وتستطيع تحليل الوظائف وتصميمها في استقطاب الكفاءات واختيارها وتعيينها في إدارة الأداء و المزايا والتعويضات وبدلات تطوير الموارد البشرية ونظام تحفيز العاملين الى جانب تخطيط الموارد البشرية وفي وضع الصلاحيات والمسؤوليات مع تحديث الهياكل التنظيمية لوضع أنظمة السلامة و دراسة مشاكل العاملين ومعالجتها بهدف ادارة الموارد البشرية الاستراتجية وتحويلها لتوظيف المهارات والكفاءات العالية التدريب والمتحفزة ماديه ومعنويه وهي اساليب وخطط مدروسة بفعل ممارسات  على مستويات متعددة تحتاج في التنفيذ إلى السهر والحرص  ودأب وعرق ونزيف في أحيانا كثيرة ،

 والصدق في السريرة  لتكون الروح فيها ذات جذب طوعي وليس ابتزاز قهري تساوم فيه على حساب احتياجات الناس فترهن فيه أعناقهم لها.

هناك صعوبات جمة تواجه قادة الاصلاح والتطوير التنظيمي ومكمن هذه الصعوبات في المقاومة المحتملة لعدم إلمام المتأثرين بخطواته وما ينطوي على مستقبلهم في ظل أمل غير زائف ولا مغشوش ولا زر أزرق أو أخضر تحت الطلب ، بل مطلب يحتاج منا سلامة المواطنة بجدواها وتجلياتها المستقيمة كوسيلة ورسالة نورانية تسهم في إنارة الطريق للأجيال التالية نحو جدوى تقوية المؤسسات دونما إملاءات انية طغت عليها الشخصنة.

تهيئة بيئة تساعد العاملين على أفضل استخدام لقدراتهم مما يحقق مصالحهم مع مصالح المشاريع المناسبة في آن واحد وغير مستوردة المعالم بعيدة عن واقع المجتمع ونزوة عابرة انما منهج يعني الجميع وليس فئة تتقاطع حول المصالح الشخصنة و لا تبتغي التنظيم وفق الاطر الصحيحة والسليمة  ، وإلا يتصف الفاعلون فيها بالانتهازية وبعيدين عن التعسف لكي لاترفس المشاريع والتضحيات الجسام التي تقدم بسهولة وتذهب الجهود هدراً وبعد توفر جميع الإجراءات المتعلقة بالأفراد العاملين لضمان الإنتاجية الأفضل و الأداء الأعلى و تساعد على تشخيص الفاعلية و الكفاية التنظيمية  باشراف  اختصاصات كفوءة و اجراءات و خدمات لتوصيف العمل و إعداد و تهيئة الأفراد ، ومن المسؤولية ان يقوم فريق العمل فيها بتدوين جميع الإجراءات و مراجعتها على طاولة العمل و معرفة نتيجة كل إجراء ، فتلغى  الإجراءات التي لا فائدة منها .

ومن الضرورة التركيز على إعداد البرامج التدريبية بشكل مستمر و إدارة الأجور و المرتبات مع ضمان التنسيق بين جميع النشاطات المتعلقة بالأفراد العاملين و الوحدات الإدارية في المؤسسات من خلال مناقشة الإدارات التنفيذية حول كل النشاطات والبحث المقتدر للتجديد ولديمومة الاصلاحات .