سأصف لكم كيف إنتحرت السعودية

هادي جلو مرعي

عشرات آلاف المهاجرين المسلمين الى اوربا وأمريكا.. إذن تم تحييد الغرب من قبل التحالف الإسلامي الأصولي ( ايران. تركيا.قطر ) وعشرات المنظمات الماسكة للأرض كحماس وحزب الله والأخوان والقاعدة وتنظيم الدولة ووووو.
السعودية إشتغلت على طريقة البدو الرحل.جمعت دول فقيرة وأخرى على حياء وبعضها لمصلحة ما فيما أسمته التحالف الإسلامي. هو في الحقيقة تحالف ليس دينيا بل سياسي بإمتياز وحكومي، والقوة الضاربة على الارض ليست الجيوش المترهلة والخائفة بل المجموعات الدينية السنية والشيعية المستهدفة من هذا التحالف الذي وضع القواعد الشيعية والسنية الشعبية في مرمى النار. إذن خسرت السعودية كل المنظمات الدينية التي تريد الإطاحة بالحكومات الأسرية والعلمانية في الخليج والمنطقة وسلمتها لإيران وتركيا وقطر التي صارت أكثر قوة من السابق لأنها إنحازت لمن يملك الشارع والجامع ولديه قواعد شعبية في إطار تحالف لايفهمه كثر ويستغربون منه ومن التشكيلة التي يضمها من قوى مسلحة ودينية راديكالية ارادت الرياض تصنيفها جميعا كقوى إرهابية في خطا فظيع وهذه المجموعات التي تتنافر في الظاهر وتتقاتل تسير في الحقيقة نحو غاية واحدة هي إسقاط الحكومات الاسرية وقيام دولة الإسلام. فالقاعدة وداعش وحماس وحزب الله والإخوان المسلمين تدور في فلك تحالف أصولي مختلف في بعض العلن ومتحد في السر وفي بعض العلن تقوده إيران الشيعية وتركيا الإخوانية وقطر المنتشية بقدرتها على تحدي الإخوة الكبار في السعودية والإمارات..
الغرب يعيش تحت وطاة الرعب من تغلغل آلاف المسلمين المتشددين الى مجتمعاته المنفتحة تحت يافطة الهجرة والنزوح والرغبة في التخلص من الظلم ومن تبعات الحروب الأهلية وقد نجح اوردوغان حليف إيران في إغراق أوربا باللاجئين المصنعين في معامل الراديكالية الإسلامية حتى صار طموح فرنسا والمانيا والولايات المتحدة ان يتخلصوا من المشاكل وبالتالي يبدو مفهوما أن يصرح الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون بعدم الإصرار على رحيل الأسد. بينما يعلن الرئيس الأمريكي إن المقاربة الروسية للوضع السوري تصلح لتكون طريقة مثلى لتجنب الإنهيار.
هناك تحالف إسلامي تقوده السعودية يغري الغرب بالمال. وهناك تحالف إسلامي مقابل بقيادة مشتركة تركية إيرانية قطرية نجح في إرباك الغرب وتجاوز مراحل تشكيل مختلفة وتمكن من إفشال الإنقلاب في تركيا. الغرب يمكن أن يمضي مع السعودية في بعض المواقف والتحركات كما في اليمن الضعيف والمنهار بينما لايمكنه أن يدخل في حرب دينية ترتب لها قوى إسلامية تضم خليطا من حكومات ومنظمات متطرفة وحتى معتدلة ومجموعات عسكرية ضاربة وآلاف الذئاب المنفردة الموزعة على خارطة اوربا وأمريكا وأستراليا وكندا.. 
مشكلة التحالف الإسلامي الذي شكلته السعودية إن قياداته شابة طامحة وربما ساذجة ومندفعة. بينما التحالف المقابل فإنه يحتكم الى فكر وسياسة هادئة وشارع مضطرب تم توظيفه ليهاجم الحكومات ويرفضها... وليس مستغربا أن نرى شوارع المملكة السعودية تضج في يوم بداعش والقاعدة وان تكون تحت طائلة الفوضى...