زاویة من تاریخ العلم الکردستاني

مركز كردستان للدراسات

مركز كردستان للوثائق والدراسات الأكاديمية

 

رفعت القوى المنخرطة في الحركة التحررية الكردية السياسية عدداً من الأعلام خلال تارخ نضالها، أبرزها كان علم مملكة شيخ محمود الحفيد، علم ثورة آرارات ومنظمة خويبون التي تأسست في منطقة بحمدون اللبنانية، علم جمهورية كردستان في مهاباد الإيرانية وأخيرا علم اقليم كردستان.
العلم المرفوع حالياً في اقليم كردستان تم اعتماده بقرار من برلمان كردستان، وهو الأقرب من بين جميع الأعلام الكردية من علم ثورة آرارات وجمعية خويبون الكردية التي تأسست عام 1927 عبر اندماج أربع منظمات سياسية كردية تكونت من: جمعية تعالي كردستان، تشكيلات كردستان، الملية الكردية ومنظمة الاستقلال.
وكانت حركة خويبون تنظيماً سياسياً نشطاً سعى من أجل الحصول على الحقوق القومية والسياسية للشعب الكردي في تركيا. وانطلقت ثورة آرارات من رحم هذه الحركة ضد سلطة أتاتورك والحكومة التركية (کندال و دیگران، کردها، ١٣٧٩: ص١١١)، (کۆچرا، جنبش ملی کرد، ١٣٧٧: ص١١٥)
يعتقد كثيرون أن علم كردستان كان شعاراً لجمعية "تعالي كردستان" المنضوية ضمن اطار الحركة وانتهى تصميمه في 1920 قبل اعتماده بشكل رسمي من قبل خويبون شعاراً لأكثر من عقد من الزمان.
و رفعت حكومة الشيخ محمود في السليمانية (ملك كردستان) في أكتوبر 1922 علم كردستان في المدينة تزامناً مع اعلان "حكومة جنوب كردستان". وكان العلم المرفوع من قبل هذه الحكومة عبارة عن ارضية خضراء وهلالاً أبيضاً منقوشاً داخل دائرة حمراء.
وفي المناطق الكردية الإيرانية رفعت "جمهورية كردستان" التي انطلقت في مدينة مهاباد علماً خاصاً بها تم رفعه في مراسيم اقيمت في الـ 17 من كانون الأول 1945 على مبنى البلدية في المدينة عوضاً عن العلم الإيراني الشاهنشاهي الذي أزيل على المباني والدوائر الرسمية (نوشیروان مصطفى، کوماری کوردستان، ٢٠٠٦: ل٩٦)، وتميزت علم جمهورية مهاباد بالوانه الثلاثة الأخضر والأبيض والأحمر وقلماً وشمساً ساطعاً وسط سنابل قمح في اشارة الى الزراعة والخصوبة. وقد خلد هذا العلم الشاعر القومي الراحل هزار موكرياني في قصيدة طويلة (١٩٢١-١٩٩١).
وبعد الانتفاضة الشعبية الكردية عام 1991 رفعت منظمات وأحزاب في الاقليم، علم كردستان على المباني والمؤسسات، ثم اقر برلمان كردستان رفع ذلك العلم الثلاثي الألوان الذي يتوسطه شمس ساطعة عبر القانون المرقم ب (14) والقرار الصادر (28) في 11/11/1999، ثم قرر البرلمان اعتبار الـ 17 من كانون الأول لكل عام يوم العلم الكردستاني وفق القرار المرقم بـ (48) في الـ 19 حزيران 2004 احتفاءً بتاريخ رفع علم كردستان في جمهورية كردستان بمهاباد الإيرانية.
وبعد سقوط النظام في 2003 واعتماد الدستور العراقي الدائم في 2005 اقر الدستور بان العراق بلد متعدد القوميات وان القومية الكردية هي القومية الرئيسية الثانية الى جانب القومية العربية وأقر في المادة 117 "اقليم كردستان، وسلطاته القائمة اقليماً اتحادياً" ومنحه في المادة 120 حق وضع دستور له، يحدد هيكل سلطات الاقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات، على ان لا يتعارض مع الدستور الاتحادي كما منح في المادة 121 سلطات الاقاليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصات حصرية للسلطات الاتحادية، اضافة الى الحق في تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الاقليم، في حالة وجود تناقض أو تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم بخصوص مسألةٍ لاتدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية .
وحصل الكرد بموجب هذا الدستور على مكتسبات عديدة بينها علمهم الخاص واعتبار اللغة الكردية رسمية في العراق، اضافة إلى اية مجالات أخرى يحتمها مبدأ المساواة، مثل الاوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع .