بعد الانتخابات

خدر خلات بحزاني

بعد مضي شهر واحد على الانتخابات وتشكيل الحكومة وتوزيع اللجان البرلمانية، وصلتنا اول حصة تموينية كانت تضم بيض والبان ولحوم حمراء وبيضاء وحتى خبز خاص للمصابين بالسكري، فضلا عن الطحين الصفر وبقية المواد الغذائية الاساسية مضافا اليها معجون الطماطة ومعلبات لا يمكن احصائها اضافة الى حليب الاطفال والحفاظات ومساحيق الغسيل والشامبوهات من النوع الفاخر.
في الشهر الذي يليه اتصل بي احد النواب الذي قلت له انني وعائلتي واصدقائي سننتخبه، وطلب مني قائمة باسماء 40 شخصا من معارفي من خريجي الجامعات، ومثلهم من خريجي الاعداديات، و100 اسم من خريجي الابتدائية او بدون شهادة لتعيينهم بغضون 72 ساعة، وهذا ما حصل فعلا.
في الشهر التالي، اتى لمنطقتنا نواب يمثلون لجان نيابية من التربية والصحة والزراعة والصناعة، واجتمعوا مع اهالي المنطقة والسادة المسؤولين، وتم اقرار بناء 6 مدارس و2 مستشفى ومصانع تعليب الفواكه والمنتجات الزراعية عدا اقرار تبليط كافة الشوارع، ورفع المولدات الاهلية، لان الكهرباء الوطني سيستمر 24 ساعة.
في الشهر الذي يليه، تم البدء ببرنامج التغذية المدرسية وتوزيع وجبة معتبرة لكافة تلاميذ المدارس، مع توزيع حصة كل 3 اشهر من الملابس لاجل الالتزام بالزي الموحد، علما ان كافة التلاميذ استلموا قرطاسية بالكامل، وكانت صفوفهم مجهزة باجهزة التكييف والحاسوبات المكتبية.
في الشهر الذي اعقبه، تم اطلاق مشروع دعم الشباب لتشجيع الزواج، وتم منحهم قروض مليونية مع اجهزة منزلية (من السلع المعمرة ـ الله يذكرها بالخير)، ثم كان مشروع في الشهر الذي بعده وتضمن منح قروض للجميع لشراء سيارات حديثة مع اسقاط موديل جميع السيارات من سنة 2014 فما دون لانها لم تعد تناسب التطور الهائل في البلد.
وفي ذكرى السنة الاولى للانتخابات، طلب مني النائب نفسه قائمة باسماء 80 من الاصدقاء والمعارف كي يتمتعوا بسفرة مجانية الى احدى الدول الاوربية لمدة 15 يوما على نفقة الحكومة.
ولكن للاسف تم الغاء السفرة، بسبب قلة الطائرات الحكومية، فتم تحويل المبالغ لحسابات المواطنين كي يسافروا وقتما يشاءون، لكن اغلبهم رفض السفر، لان الوطن صار جنة بعد الانتخابات..!!