مجتمع
اصابات "كبيرة" بالسرطان تضرب مدينتين عراقيتين وتطال امريكان وبريطانيين

اصابات "كبيرة" بالسرطان تضرب مدينتين عراقيتين وتطال امريكان وبريطانيين


شفق نيوز/ أكدت الباحثة والعالمة العراقية إقبال لطيف جابر، اليوم الاثنين، انتشار الأمراض السرطانية بنسب كبيرة في مناطق جنوب بغداد نتيجة التلوث البيئي والصحي.

وقالت في بيان ورد لشفق نيوز "بعد قيامي بأبحاث مستمرة لهذه المناطق لمساحة 17 كم وبعدد سكان وصل الى المليون نسمة وجدت ارتفاع مستوى النشاط الإشعاعي في تربتها عن الحدود المسوح بها مئات والاف المرات، اضافة الى رصد 51 نوعا من الامراض السرطانية اي أنها تضاعفت بنسبة 117 مرة بعد عام 2003 ".

واضافت "تصدر سرطان الثدي المرتبة الاولى وسرطان القولون بالمرتبة الثانية،  لكن المؤسف هو اصابة الاطفال الصغار دون السنة والفئات العمرية دون الخمسين عاما نتيجة استخدام قوات التحالف الدولي اليورانيوم المنضب من جهة، والترسانة العسكرية في المواقع العسكرية التي اتخذها الجيش الامريكي مقرات له من جهة اخرى، ولعلها اهم الاسباب".

وتابعت "توزعت الاصابات في مناطق الرستمية في الزعفرانية والوردية التويثة وفي المدائن وايضا البيوت الزجاجية في ناحية الوحدة، حيث وجدت ان سرطان القولون أصاب الاعمار الصغيرة، منها اصابة مريض بلغ الخمس سنوات، واخر تسع سنوات، ودون العشرين ودون الستين".

واشارت جابر الى اصابة الجنود الامريكان  والبريطانيين الذين شاركوا في التحالف الدولي ضد العراق، وعزت اسباب اغلاق القنصلية الامريكية في البصرة خوفا من تعرضهم للاصابة بالامراض السرطانية نتيجة تلوث التربة والمياه فيها.

وبينت ان "ما يؤكد كلامي هو شهادة البروفيسور كريس بَسبي، الأمين العام العلمي السابق للجنة الأوروبية للإشعاع وباحِث بيئي له تاريخ عريق وخبير في الكيمياء العُضوية، أجرى بحوثاً عن آثار الأسلِحة في العراق وجنوب لبنان حيث قال: مؤخراً صدرت ورقة علمية حول مرض سرطان القولون في الفئة العُمرية ما بين الـ 25 و45 الذين ما كان يجب أن يُصابوا في هذا المرض تحت سنّ الـ 60 ، بالتالي هذه مسألة غير عادية. ما نراه الآن هو انتشار هذا المرض في فئة عُمريّة أصغر نتيجة الأضرار التي لحِقت بأهاليهم خلال الستينات وهي  فترة تجارب الأسلِحة النووية، واكد أنّ  الضرر موجود في الجينات الناتج من أسلِحة اليورانيوم التي استُخدِمت في لبنان وغزّة وأيضاً في العراق".

وتابع بسبي "بعد قيامنا بعدة ابحاث وجدنا ارتفاعا كبيرة في نسب الاصابة بالسرطان في العراق، حتى ان الضرر اصاب الجنود الذين قاتلوا في جنوب العراق نتيجة الاسلحة المشعة التي استخدموها وهذا ما اكتشفته خلال زيارة قمت بها الى جنوب العراق ومنها وفاة الجندي البريطاني السابق  ستيوارت دايسون بسرطان القولون حيث ادليت بشهادتي في العام 2009 حول الاسباب التي ادت الى وفاته وقدمت ادلة على ان السبب الرئيس للوفاة هو تعرضه لليورانيوم المنضب وتتفق هذه الدراسة مع احصائيات اجرتها السعودية والكويت وقطر بانتشار سرطان القولون واحتلاله المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي نتيجة اقامة قواعد الجيش الامريكي على اراضيها واحتوائها على الاسلحة المحرمة دوليا".

واردفت الباحثة قائلة "منذ بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول التحالف الدولي ضرب العراق استحال على العراقيين تناول المنتوجات الزراعية من اراضيهم لتلوثها بالعناصر المشعة والعناصر الثقيلة السامة ومنها نبات الرشاد او ما يسمى في الغرب بـ كرسون الحدائق (Garden Cress) وهو من الخضراوات الورقية والذي يعد السلطة الرئيسية في المائدة في كل بلدان العالم".

واضافت "تم استخدام نبات الرشاد (Garden Cress) في امتصاص العناصر المشعة والكمياوية من التربة الملوثة وبالتالي تطهير التربة من التلوث الكمياوي والاشعاعي حيث كانت كمية الرصاص المزالة من التربة هي 3.722 كغم /هكتار /3 شهر وتجاوز النشاط الاشعاعي لسلسة اليورانيوم للطاقة 226 في نبات الرشاد لسلسة اليورانيوم الحدود المسموحة به دوليا بــــ9500 مرة كما عثر على اليورانيوم المنضب بنسبة  235 كمتساقطات بالاضافة الى امتصاصه من التربة وذلك نتيجة قيام الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا باستخدام ذخائر اليورانيوم المنضب واختبار اسلحة اخرى نووية لاول مرة في العراق ومنها صواريخ الكروزوهذه الصواريخ نشأت عنها امراض نادرة في الاطفال حصرا".

وطالبت العالمة العراقية "الولايات المتحدة الامريكية باحترام سيادة العراق بارضه وامنه واخلاء القواعد الامريكية من الترسانة العسكرية بجيوشها والمتحالفه معها وتصفية حساباتهم خارج ارض العراق وتطبيق القانون رقم  1546 الصادر عام  2004 والذي اكد على احترام سيادة واستقلال العراق وانتهاء تواجد القوات الامريكية نهائيا"، مؤكدة "ضرورة تحرك الجهات المختصة لايجاد الحلول السريعة لتفادي وقوع كارثة انسانية وصحية لا مثيل لها".