سياسة
واشنطن تعلق على اتفاق بغداد مع اربيل على استئناف تصدير نفط كركوك

واشنطن تعلق على اتفاق بغداد مع اربيل على استئناف تصدير نفط كركوك


شفق نيوز/ عبر بريت ماكغورك المبعوث للرئيس الامريكي الى التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش في العراق وسوريا يوم الجمعة عن ارتياحه بشأن توصل بغداد واربيل الى اتفاق على استئناف تصدير نفط محافظة كركوك الى تركيا.

وقال ماكغورك في تصريح ادلى به على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم، "أخبار ممتازة من بغداد بشأن استئناف تصدير النفط من كركوك إلى جيهان والأسواق العالميةبموجب ترتيب جديد تم التفاوض عليه بين حكومة العراق وحكومة إقليم كوردستان"، مردفا بالقول انه "تقدم ملحوظ".

وكانت وزارة النفط قد اعلنت عن توصل الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان الى اتفاق مبدئي ينص على استئناف تصدير النفط من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم الى ميناء جيهان التركي.

وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد في حديث ورد لشفق نيوز، ان الاتفاق ينص على تصدير النفط من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي عبر الأنبوب المار من الاقليم، وبمعدل يتراوح من 50-100 الف برميل باليوم.

واضاف انه سيتم تصدير وتسويق هذه الكمية من خلال شركة تسويق النفط العراقية ."سومو".

وتوقعت الصادرات من كركوك منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2017، عندما سيطرت قوات الحكومة العراقية على كركوك من السلطات الكوردية، رداً على تنظيم استفتاء على استقلال إقليم كوردستان.

وسيطر الكورد على كركوك وحقولها النفطية بعدما طرد مقاتلو تنظيم «داعش» الجيش العراقي من المنطقة عام 2014، ومن ثم طردت القوات الكوردية مقاتلي التنظيم لاحقاً.
اكتسبت حقول النفط العراقية في منطقة كركوك المتنازع عليها أهمية جديدة، بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران. وتضغط واشنطن على بغداد لاستئناف الصادرات التي توقفت العام الماضي.
ويستهدف العراق زيادة طاقته التصديرية إلى 8.5 مليون برميل يومياً في السنوات المقبلة، من أقل من 5 ملايين برميل يومياً الآن، مليون برميل منها قد تأتي من كركوك، ولكن عملية الاستئناف معقّدة.
ووقف الصادرات من كركوك عطّل تدفق نحو 300 ألف برميل يومياً من العراق باتجاه تركيا والأسواق العالمية، ما تسبب في خسارة إيرادات بنحو 8 بلايين دولار منذ التوقف العام الماضي. ومعظم صادرات العراق يأتي من الحقول الجنوبية، لكن كركوك من أكبر وأقدم حقول النفط في الشرق الأوسط، إذ يقدر النفط القابل للاستخراج فيه بنحو 9 بلايين برميل.

وتنظر الولايات المتحدة أيضاً إلى كركوك كخيار للمساعدة في تعويض نقص المعروض النفطي العالمي الناجم عن عقوباتها على إيران، والتي تحظر استيراد النفط الإيراني. وتضغط الولايات المتحدة على بغداد لتعليق كل شحنات النفط من إيران، واستئناف الضخ من كركوك إلى تركيا، بحسب مصادر في القطاع.

ودمّر «داعش» خط الأنابيب الذي كانت بغداد تستخدمه من قبل للتصدير عبر تركيا، ليستمر خط أنابيب واحد فقط في العمل، هو الذي بناه ويشغله الكورد. ويتعين على الحكومة العراقية استخدام هذا الخط أو بناء خط أنابيب جديد، وهي تدرس كلا الخيارين

وعلى الورق، تسيطر بغداد على تدفقات نفط كركوك، لكن إذا قرر العراق استخدام خط الأنابيب الكوردي لتصدير النفط، فسيحتاج إلى التفاوض.